الهيئات العمومية واللامركزية: نحو مزيد من الشفافية

0

المنبر التونسي (الهيئات العمومية واللامركزية) – في إطار الاستشارة الوطنية حول اللامركزية، انتظمت ورشة عمل يوم أمس الأربعاء 7 جويلية 2021 بين وزارة الشؤون المحلية والبيئة وممثلين عن الهيئات العمومية المستقلة، وذلك إثر سلسلة من الجلسات مع أعضاء المجالس البلديّة والوزراء وعدد من منظّمات المجتمع المدني المختصّة في المجال اللامركزي.

وتعرّض المتدخّلون إلى التحديّات التي تعترض عملهم في علاقة بالمسار اللامركزي، حيث تطرّق رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصيّة إلى ضرورة حماية المواقع الرسمية الخاصة بالبلديات لضمان حقّ المواطنين للنّفاذ إلى المعلومة، إلى جانب تأمين الشبكات المعلوماتية الخاصة بدفاتر الحالة المدنيّة حتّى لا تتعرّض إلى القرصنة. ودعا في هذا الإطار إلى مزيد تعزيز السلامة المعلوماتية فيما يتعلّق بالبلديات وبمختلف المواقع الرسميّة للمرافق العمومية. في هذا الإطار، دعا ممثّل المجلس الوطني للإحصاء إلى إحداث مؤسسة إحصائية عمومية تضمن النفاذ إلى المعلومة وحماية المعطيات الشخصية وتوفير معلومة دقيقة حول الجماعة المحليّة. فيما تحدّث ممثّل هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية برئاسة الحكومة عن  قاعدة البيانات المتوفّرة لدى الهيئة والّتي تضمّ معطيات حول 292 بلدية فيها التطور السنوي لأداء البلديات ونقائصها من خلال مؤشرات التصرف والإدارة والمالية والمسار التشاركي. ودعا إلى الأخذ بعين الاعتبار نتائج التقييم السنوي على ضوء النتائج المحققة للبلديات لتمكين البلديات من الانتفاع بمنحة عمومية.

أمّا ممثّلة هيئة النّفاذ إلى المعلومة، فقد أكّدت ضرورة التزام البلديات بالشفافية، خاصّة وأنّ 60 بالمائة منها ليس لها موقع رسمي، ممّا يحول دون نفاذ المتساكنين إلى المعلومة المحلّية فيما يخصّ إنجاز المشاريع وحسن التصرّف في المال العامّ.

من جهتها تحدّثت ممثّلة محكمة المحاسبات عن المشاكل الّتي تعوق عملها خاصّة من خلال مراقبة المصاريف الانتخابية خلال الانتخابات البلديّة العامّة والجزئيّة، وفضّ النزاعات المحلّية والفصل في القضايا المتعلّقة بالحملات الانتخابيّة.  وتحدّثت في هذا السياق عن صعوبة الحسم في القائمات الماليّة، حيث أصدرت المحكمة 790 حكما ابتدائيّا فقط من جملة 2047 قائمة ماليّة، ممّا يعكس حجم العمل الملقى على عاتق هذه المؤسسة القضائيّة.

أمّا رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية، فقد نادت بضرورة التسريع بإرساء المؤسسات وعلى رأسها المجلس الأعلى للجماعات المحلّية، إلى جانب إرساء منظومة مساءلة ورقابة جديدة تتكامل فيه الأجهزة، مع ضرورة تفعيل الهياكل الموجودة وخاصة الهيئة العليا للمالية المحلية، مؤكّدة على أهمية نظام المعلومات وإحداث منظومات تشبيك وطنية.

وقد استهلّت الورشة أعمالها بمداخلات كلّ من رئيس الاستشارة الوطنية حول اللامركزية مصطفى بن جعفر وممثّلة عن الجامعة الوطنيّة للبلديات التونسيّة و رئيسة بلدية الخليدية منية عجال ، بالإضافة إلى رئيس الهيئة العامّة للاستشراف وعدم لمسار اللامركزي منذر بوسنينة، وبحضور وزير الشؤون المحلّية والبيئة بالنيابة كمال الدّوخ.

وللتذكير، تضع وزارة الشؤون المحليّة والبيئة على ذمّة المتابعين منصّة estichara.tn لمتابعة أشغال الورشات السابقة وطرح أسئلتهم والمساهمة في الاستشارة الوطنية التي تهدف إلى إعداد قانون توجيهي من المنتظر أن يتمّ توجيهه إلى البرلمان مع بداية الدّورة النيابيّة القادمة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here