حراك اليوم بباردو : هل هي نوايا إسقاط أو إصلاح ؟ ماذا بعد؟

0

المنبر التونسي (باردو) – نفذ عدد من المواطنين اليوم الاحد 25 جويلة وقفة احتجاجية قرب مجلس نواب الشعب بباردو في غمار حراك شعبي قيل عنه أن تنظيمه كان انسيابيا مواطنيا وليس للاحزاب فيه دخل .

حيث بدأت ظلال هذا الحراك تبرز من الساعات الاولى للصباح من خلال تعزيزات أمنية كبيرة رافقتها سيارات و دراجات نارية وذلك من اجل غلق كل المنافذ المؤدية الى قصر باردو :المقر الرئيسي لمجلس نواب الشعب .
فقد أقتصر التجوال اليوم الاحد على من لديهم ترخيص وذلك بهدف تقليل أكثر مايمكن من وجود المواطن في الشارع بعد ما تسارعت لصفحات التواصل الاجتماعي إلى نقل الدعوات بحراك يأتي بالجديد في ظل وضع اقتصادي زاده الوباء مأساة لتكون الازمة مركبة على المواطن .

رفع شعارات تنادي باسقاط المنظومة الحالية واستفتاء الشعب :

حوالي الساعة العاشرة صباحا ،بدأت الحركة تتسارع في الشارع المؤدي الى مجلس نواب الشعب أمام تركيز أكثر من سياج(barriére) في كل الشوارع والانهج التي تفتح على قصر باردو من قبل الامن .
فبدأت الاصوات تعلو من هنا وهناك ..من شباب بعضهم لم يعش ثورة سنة 2011،رافعين شعارات تنادي باسقاط نظام الحكم ومطالبة الجيش بتولي الحكم بالاضافة الى رحيل السياسيين الذي فشلوا في إيجاد حلول حقيقية لتتجاوز تونس أزماتها .

هذا وطالب المحتجون في هتافاتهم الذهاب نحو تنظيم استفتاء شعبي حول القانون الانتخابي ونظام الحكم علاوة على رفع شعار”ديقاج”في وجه رئيسي الحكومة ومجلس نواب الشعب.

يذكر أن عديد وسائل الاعلام المحلية والاجنبية حضرت لتغطية الوقفة الاحتجاجية .

مواجهات بين الامن والمحتجين واصابات في صفوف الصحفيين :

لم تنته هذه الوقفة الاحتجاجية وفق ماوقع الدعوة اليها مسبقا في طابعها السلمي ،بل حادت عن هذا المسار .
فمئات المحتجين كانوا يريدون الوصول الى مجلس نواب الشعب في أقرب وقت ممكن قابله تواجد امني حال دون ذلك، الشئ الذي أشعل نار المشادات الكلامية والغضب من المحتجين، رافقه رشق الوحدات الامنية بقوارير المياه في حركة استفزازية الا ان الامن لم ترد الفعل .
فلحظات حتى أصبح وابل من الحجارة من هنا وهناك ترشق على الامنين الذين أصيب بعضهم اصابات مختلفة ،ولم يقف ذلك عند هذا الحد ،،حيث طالت الحجارة الصحفيين ، وقد أصيب مصور قناة الاناظول اصابة بليغة على مستوى الرأس بعد إصابته بحجارة وهو بصدد التصوير ثم تم نقله على جناح السرعة بواسطة سيارة اسعاف الى أقرب وحدة استشفائية لتلقي العلاج .

فالحراك تحول اذا الى مواجهات بين المحتجين والوحدات الامنية ،ورغم هذا لم يتم استعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين ربما يكون هذا بسبب قرب منازل المواطنين المحيطة بمكان الذي شهدته الاحتجاجات .

تنتهي المواجهات وتبقى الازمة او الازمات على حالها لاتحرك ساكنا في ظل وضع وبائي خطير يمكن ان يتسبب في ازدياد حالات الاصابات والوفايات الاسابيع القادمة .

فهل تتحول حراك واحتجاجات الشارع في تونس الى حراك العقول لاخراج البلاد من وحل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي المتدهور ؟
سؤال يبقى رهين التطورات القادمة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here