مذيوب في رسالة إلى البرلمان العربي: “غادروا صمت القبور ولتفعلوا التضامن العربي”

0

المنبر التونسي (ماهر مذيوب) – عبّر النّائب عن حركة النّهضة بالبرلمان المجمّد ماهر المذيوب، الخميس 23 سبتمبر، عن استغرابه من تواصل صمت البرلمان العربي إزاء ما يحدث في تونس.

ودعا المذيوب، في رسالة وجّهها إلى رئاسة البرلمان العربي، إلى مغادرة صمت القبور، مطالبا إياهم بتفعيل التضامن العربي.

وفي ما يلي نصّ الرّسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم
باردو ، الجمهورية التونسية في 22 سبتمبر 2021 ، الموافق ل15 صفر 1443 هجري.
 
رسالة مفتوحة إلى معالي الأستاذ عادل بن عبد الرحمن العسومي/المحترم
رئيس البرلمان العربي
 
غادروا صمت القبور، و لتفعلوا التضامن العربي.
 
معالي السيد الرئيس ، السيدات و السادة الأعضاء المحترمين لاهم مؤسسة عربية تشريعية البرلمان العربي
 
اما بعد اهداءكم أطيب التحيات و ازكاها، من تونس الخضراء مهد الدساتير العربية و الارث العريق للديمقراطية الناشئة في المنطقة
 
اتابع باهتمام شدبد، حركيتكم السياسية و الدبلوماسية والبرلمانية العربية والدولية النشطة والواسعة، وبياناتكم القوية من سد النهضة إلى التنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في جمهورية االسودان الشقيقة.
 
و هذا ليس بغريب عنكم ، و لا عن مؤسسة البرلمان العربي التي تحاول إعطاء صورة جديدة و مشرفة للنظام الرسمي العربي وتجسيد اهم هدف من أهداف نظامها الأساسي:التضامن العربي.
 
ومع ذلك، أشعر بدهشة و تساؤل و حيرة لأن مؤسستنا ومؤسستكم العريقة التي تجمع ممثلين منتخبين من المؤسسات الترشيعية من كل الدول العربية. خيم عليها صمت القبور، وأغمضت عينيها و سدت اذنيها، و لم تتناول لا بصفة رسمية او غير رسمية، و لم تصدر بيانا و لا لمحت تلميحا، و لا سعت في هدوء او في العلن من أجل معرفة ماذا يحدث و ماذا يتعرض له برلمان عضو في مؤسستكم الموقرة، وكيف يمكن لكم شخصيا السيد الرئيس المحترم و مؤسستكم الموقرة للوقوف إلى جانب بلد عضو و دولة مؤسسة للجامعة العربية و برلمان عربي في ديمقراطية جديدة في حاجة للدعم والتضامن العربي على جميع المستويات و ليس فقط اللقاءات
و الصور البرتوكولية مع كبار الشخصيات التنفيذية….
 
السيد الرئيس المحترم
 
وأنتم تستعدون في بداية شهر أكتوبر المقبل للانعقاد الرابع في هذه الدورة الترشيعية الجديدة ، ارجو ان تقفوا أمام أنفسكم،
 
و أمام مسؤولياتكم الأخلاقية و التضامنية أمام ما يحدث لمجلس نواب الشعب التونسي المنتخب انتخابا حرا و مباشرا وديمقراطيا.
 
1- إن الدورة البرلمانية الثالثة للمدة النيابية 2019-2024، لمجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية التي تنطلق في شهر أكتوبر 2021 مهددة فعليا و عمليا بعدم الانعقاد، ان لم يكن الوجود الفعلي للمجلس أصبح في حكم العدم بقرار من السلطة التنفيذية خارج اي مرجع دستوري او قانوني .
 
2-إن عددا من نواب مجلس نواب الشعب بالحمهورية التونسية اودعوا خلف القضبان، لأسباب تتعلق بممارسة واجباتهم او كتاباتهم، و البعض الاخر رهن الإقامة الجبرية بدون اي قرار قضائي معلل.
 
3- إن السيدات و السادة ممثلي مجلس نواب الشعب بالحمهورية التونسية في البرلمان العربي لن يتمكنوا على الأرجح من الحضور و المشاركة في أعمال برلمانكم الموقر نظرا للمنع الشامل و الغير مبرر لهم و لجميع النواب للسفر إلى الخارج.
 
ومع ايماننا العميق بقيم السيادة الوطنية ، و الخصوصية المحلية ،و ان الحل لا يمكن أن يكون الا تونسيا تونسيا ولتحفظنا و رفضنا الشديد أمام النزعة التدخلية الأجنبية وايماننا القوي بالعمل العربي المشترك و خصوصيته التي تراعي و توزان بين قدسية السيادة و اعلاء قيم الحكمة فإننا نعتقد جازمين ان السكوت على هدم إحدى المؤسسات الترشيعية العربية، بدون اي سند دستوري او قانوني صلب و اغماض العيون على الانتهاكات الخطيرة لنواب منتخبين مثلكم، لن يمنع الجبابرة غدا في اي بلد من بلدانكم من غلق برلماناتكم و التنكيل بنوابكم.
 
السيد الرئيس المحترم: فلتغادر و لو لمرة واحدة صمت القبور ولتفعلوا حقيقة التضامن العربي بصفة عملية بهدوء ورصانة
وحكمة عربية اصيلة.
النائب ماهر المذيوب

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here