الأستاذ توفيق بوغدير… شاهد القرن على النشاط الصحفي والفني والثقافي بتونس

0

المنبر التونسي (توفيق بوغدير) – توفيق بوغدير, عميد سابق للصحفيين التونسيين, ولد في 18 نوفمبر 1916  بمنطقة الحلفاوين بتونس العاصمة و توفي في 2 جانفي 2010 عن عمر ناهز 93 سنة.

نشأ في عائلة أدبية (والده علي بوغدير صاحب متجر كتب في مدينة تونس) و زاول تعليمه في الكُتَّاب، ثم في المدرسة الابتدائية بنهج سيدي بن عروس في العاصمة، ثم في المعهد الصادقي.

انتقل بعد ذلك إلى المدرسة الثانوية الإيطالية بنهج الدبّاغين.

– تعرّف توفيق بوغدير على المسرحي محمد الحبيب أثناء دراسته بمدرسة نهج سيدي بن عروس. ومن هنا كانت انطلاقته نحو المسرح تمثيلا وتأليفا.

ألّف العديد من المسرحيات التي اتسمت بطابعها النقدي والتي طرح فيها قضايا اجتماعية من واقع المجتمع التونسي الذي كان يعاني ويلات الاستعمار الفرنسي. ومن بين مسرحياته: ضحايا الهروين” و“الوطني المخدوع” و”الراهب بحيرة” وغيرها.

كما عرف عن قرب جماعة تحت السور، على غرار علي البجاوي وعلي الدوعاجي وبيرم التونسي…

أتقن توفيق بوغدير فن الكاريكاتور والخط العربي والقصة والشعر بالعامية والفصحى و قام بعدد من المداخلات الأدبية في مجالات الشعر والقصص والمسرح والموسيقى ونشر عددا من مداخلاته في الصحف التونسية الجامعة والهزلية.

– يعدّ المرحوم توفيق بوغدير من أهم الاعلاميّين والمثقفين في تونس إذ كانت له عدة كتابات في معظم الصحف التونسية الناطقة باللغة العربية منذ سنة 1936 مثل الزهرة والنهضة، حيث كان مكلفا بمتابعة الأحداث العالمية. وقد استبق توفيق بوغدير انهيار النازية في أوج قوة أدولف هتلر، وهو ماجعله محل اهتمام الصحف المحلية.

– كتب في العديد من الصحف العربية مثل “الأمل” فكان مهتما بركن الثقافة قبل أن يؤسس مع الهادي العبيدي والحبيب شيخ روحه الصحيفة اليومية “الصباح” سنة 1951, شغل منصب مسؤول على قسم الثقافة في وكالة تونس افريقيا للأنباء و اشتغل رئيس تحرير لعدة صحف ومجلات إضافة إلى نشاطه الإذاعي والتلفزي.

كان روائيا في كتاباته التي نشرها في «الأسبوع» و«الثريا» وقد أثارت الكثير من النقد وكذلك الاستحسان لاعتماده الدقة والسلاسة في وصفه وضعية المرأة.

اعتبره علي اللواتي واحدا من أهم و أبرز نُقّاد الفن في تونس في كتابه مستقبل الرسم العصري في تونس”.

– و عرف أيضا عن المرحوم توفيق بوغدير نقده الفني من خلال الرسم الكاريكاتوري،

– بعد الاستقلال، خصّصت جريدة العمل عمودا في صفحتها الثقافية لتوفيق بوغدير، وكان عنوانه “خاطرة”، طرح فيه  مختلف الظواهر والقضايا الموسيقية التي كانت رائجة في تلك الفترة، وتُمثّل هذه الخواطر اليوم وثائق تاريخية على غاية من الأهمية، ومصدرا هاما يحمل الكثير من الأخبار عن تلك الحقبة الزمنية، ويعكس أحداثها بكل تفاصيلها الدقيقة.

أنتج عددا من المسرحيات للإذاعة التونسية، بالإضافة إلى عدد من البرامج الثقافية وخاصة الموسيقية مثل برنامج “موسيقى الشعوب” و”في سبيل أغنية مغاربية”.

رحم الله الاستاذ توفيق بوغدير, رحل و لكنه سيبقى بحق العملاق الخالد بين رواد الصحافة والثقافة في تونس

المصدر: وسيم بوغدير

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا