خبراء اقتصاديون: تونس يمكنها التعويل على الصناعات التحويلية للنهوض اقتصاديا ..

0

المنبر التونسي (الصناعات التحويلية) – أكد أستاذ الاقتصاد، رضا جليلي، انه يتعين على تونس، للنهوض اقتصاديا، التركيز على الصناعات التحويلية لتلافي حالة التعطل التي يشهدها الإقتصاد في حين ذهب نظيره الخبير، علي الشابي، الى ضرورة رسم برنامج اقتصادي متوسط المدى وواقعي.
وأضاف جليلي الذي شارك الى جانب الشابي ، امس الاربعاء في ندوة بحثت “الوضع الاقتصادي في تونس ومسارات الخروج من الازمة”، ان الصناعات التحويلية يمكنها ان تكسب القيمة المضافة وتخلق مواطن الشغل والاندماج دوليا خاصة نظرا لخبرة تونس في هذا المجال.
وركز جليلي خلال الندوة، التي نظمتها الجريدة الالكترونية “منتديات”، على دور الصناعات التحويلية لتلافي التعطيل لاقتصادي السائد في تونس لتحقيق النمو الاقتصادي خاصة وان النمو مرتبط اساسا بالانتاج.
وبيّن جليلي ان قيمة الصناعات التحويلية تراجعت الى 5ر14 بالمائة بعد ان كانت في حدود 19 بالمائة سنة 2010 علما وان القطاع يستحوذ على 43 بالمائة بالمائة من مواطن الشغل.
ولاحظ ان قائمة الصناعات التحويلية التي يمكن تطوريها تتصل بقطاعات تستجيب الى متطلبات السوق المحلية ومتطلبات التصدير على غرار الصناعات الغذائية والصناعات الالكترونية والميكانيكية والصناعات الكميائية وصناعة الادوية.
ويحتاج تطوير الصناعات التحويلية لبلد ما الى قضاء عادل وتمويلات وراس مال بشري وإدارة قوية سواء ارتبطت بالقرار السياسي ام لا الى جانب قطاع بنكي يسهل نفاذ هذه الصناعات الى التمويل.
وخلص جليلي،الى القول بضرورة العمل بعد ذلك على تحديد اطار شامل للاصلاحات المطلوبة التي تراعي مقتضيات التنمية في تونس .
ودعا الخبير لدى برنامج الامم المتحدة للتنمية والاقتصادي، على الشابي، بدوره، الى وضع برنامج اقتصادي يمتد لاربع سنوات ،تحدد خلاله اهداف قابلة للانجاز وسياسات جديدة.
وبين الشابي، ان السياسات المرسومة صلب البرنامج يجب ان تتعلق بالجوانب المؤسساتية والمالية والصناعية من خلال رصد الحوافز المتصلة بهذا المجال.
وشدد على ضرورة التوصل، على المستوى العملياتي، الى وضع سياسة تداين مدروسة يتم من خلالها تحديد الشروط المستديمة للديون وادخال اصلاحات لاحقا تغطي المديين المتوسط والبعيد.
ولفت الخبير الى ان الاقتصاد التونسي، رغم تنوعه وتوفر قطاع خاص نشط وقدرات تصديرية، يواجه بعض العوائق التي تضر بالوجهة التونسية.
وتتصل هذه العوائق، وفق تقديره، بهشاشة متعددة للاقتصاد الكمّي ونسبة نمو شبه معدومة خلال سنة 2021 ونسبة مديونية غير مستدامة الى جانب عجز صلب ميزانية الدولة وبطالة هيكلية وعدم وضوح المناخ الاعلامي وتراجع مستمر للاستثمار.
واعتبر الخبير، في ذات السياق، ان تحدي المضي قدما على درب مسار نمو قوي وتصاعدي يتطلب من تونس تحقيق التناغم والتنسيق المؤسساتي وتعبئة القدرات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا