المغزاوي: “رئيس الجمهورية تأخّر كثيرا في الدعوة للحوار وأساء إدارة البلاد بعد 25 جويلية”

0

المنبر التونسي (زهير المغزاوي) – أكّد زهير المغزاوي أمين عام حركة الشعب أنّ الحركة من داعمي مسار 25 جويلية وكانت وماتزال ترى فيه فرصة للخروج من الديمقراطية الفاسدة التي انتجت مزيدا من الفقر والبطالة والتداين والبؤس الاجتماعي طيلة السنوات الماضية .

واعتبر المغزاوي في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 13 أفريل 2022 على موزاييك، أنّ لحظة 25 جويلية لم ”يصنعها” رئيس الجمهورية بمفرده، بل هي لحظة جاءت بعد حركة مقاومة استمرت 10 سنوات وتصدّدت لمنظومة الإخوان المسلمين و”دُفع فيها الدم وسقط فيها شهداء”، حسب تعبيره .

ويرى المغزاوي أنّ رئيس الجمهورية تأخّر كثيرا في الدعوة للحوار، واساء إدارة البلاد بعد 25 جويلية لأنه لم يضع االملفين الاقتصادي والاجتماعي على رأس هذه المرحلة، قائلا: ”التونسيون لم يحتفلوا يوم 25 جويلية  من اجل الدعوة لنظام قاعدي بل خرجو من أجل الدعوة الى مستقبل أفضل في علاقة بحياتهم اليومية”.

وشدّد على أنّ 25 جويلية هو عبارة عن ثورة ضد منظومة كاملة وضد حركة النهضة، قادها رئيس الجمهورية لكن ليس لوحده، مبينا أنّ 25 جويلية ليس صراعا بين قيس سعيد والنهضة بل هو صراع بين الشعب التونسي والمنظومة الحاكمة حينها.

وتوجّه المغزاوي بالحديث الى رئيس الجمهورية قائلا: ”الاصلاحات السياسية غير ممكنة دون حوار ودون القيام بإصلاحات اقتصادية أولا، لانّ أساس الازمة في تونس هي اجتماعية”.

وتابع: ”الذهاب الى انتخابات دون تسوية الملفات الاجتماعية غير ممكن ويمكن لرئاستي الجمهورية والحكومة اتخاذ العديد من الإجراءات العاجلة  لانّ التونسي لن يتوجه إلى صناديق الاقتراع في حال لم يشعر بأنّ العملية السياسية سيكون لها تأثير على حياته اليومية” .

ويرى المغزاوي أن مفهوم الحوار لدى رئيس الجمهورية مختلف عن مفهومه بالنسبة لحركة الشعب، موضحا بالقول: ” اللقاءات التي يعقدها رئيس الجمهورية ليست حوارا وفي صورة واصل سعيد في هذا المنوال فإن مسار 25 جويلية سيفشل، لأنّ الخروج من الأزمة لن يكون إلاّ بالحوار ولا خيار أمام تونس إلاّ الحوار ”.

وفي علاقة بالمشاركين في الحوار الوطني المنتظر وإقصاء من شاركوا في الحكم منه، قال المغزاوي إنّه من الطبيعي ان يتم اقصاء حركة النهضة من الحوار اعتبارا لأنها نزلت للشارع من اجل اسقاط لحظة 25 جويلية، قائلا: ”ما الغاية من دعوتها للحوار ورئيسها راشد الغنوشي يعمل على استنساخ السيناريو الليبي في تونس”.

أما بخصوص محاور الحوار، أوضح أن حركة الشعب ”ليست ضد أن تكون مخرجات الاستشارة محور الحوار الوطني، لكن لا يجب أن تصبح هذه الاستشارة بديلا عن الحوار مع الاجسام الوسيطة ”.

وأبرز أنّ تغيير النظام السياسي أصبح ضرورة لما مثله النظام الحالي من فشل، مبينا أن الحل سيكون في تركيز نظام رئاسي مع برلمان حقيقي له دور مهم، متابعا: ” أما تغيير نظام الاقتراع من القائمات الافراد لن يحل المشكل لأنه لن يتصدى للتزوير الذي يتم عبر المال السياسي الفاسد لا عبر طريقة الاقتراع”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا