وزيرة المرأة: تعرّض 258 مسنّ لحالات عنف على امتداد السنة ونصف الأخيرة

0
المنبر التونسي (وزيرة المرأة) – أكّدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن آمال بلحاج موسى، خلال الندوة الوطنيّة حول “مشروع الاستراتيجية متعدّدة القطاعات لكبار السن” التي انتظمت اليوم الاربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن الموافق ليوم 15 جوان من كل سنة، أكدت أنّ الوزارة تعهدت منذ سنة2021 إلى حدود موفى شهر ماي 2022 بـ258 حالة وتمّ توفير الخدمات الرعائية والصحية والنفسية الملائمة لهذه الحالات إلى جانب خدمات الإيواء حسب إحصائيات الوزارة وبالاستناد إلى التعهد بوضعيات العنف المسلط على كبار السن والإشعارات الواردة على الخط الأخضر وحالات العنف ضد المرأة.
وشدّدت على حرص الوزارة من أجل غلق كل الفضاءات الفوضوية لإيواء كبار السن، حيث أعلنت أنها بصدد غلق مركزين تمّ التثبت من عدم استجابتهما للشروط القانونية، مبرزة أنّه تمّ من شهر نوفمبر الماضي بعث لجنة تفقّد للمؤسسات الرعائية لمعاينة مدى مطابقة هذه المؤسسات لكراس الشروط والتحري حول جودة الخدمات المسداة بهذه المراكز ورفع تقارير في الغرض.
وأكّدت حرص الوزارة على مناهضة كل أشكال سوء معاملة كبار السن والتزامها الكامل بمقاومة جميع أشكال العنف المسلّط ضدّهم وذلك في إطار مقاربة تضمن حقوق هذه الفئة وتحفظ كرامتها وتُثمّنُ مكانتها داخل الأسرة والمجتمع.
وبيّنت أنّ مشروع الاستراتيجية الوطنيّة متعدّدة القطاعات لكبار السن التي أعدّتها الوزارة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي استنادا للأطر الدولية والإقليمية المتعلقة بكبار السن وفق مقاربة تشاركيّة تهدف بالأساس إلى تحسين نوعية حياة كبار السن وحفظ كرامتهم وتمكينهم من مختلف حقوقهم وضمان رعايتهم في بيئة آمنة ودامجة وتجسيد المواطنة النشيطة والتضامن بين الأجيال لاسيّما مع ما تشهده بلادنا من تحولات في التركيبة العمرية للسكان وتطوّر في عدد كبار السن التي بلغت النسبة 13 % سنة 2018 وستصل قرابة 17 % سنة 2029.
وأضافت الوزيرة أنّه يتم العمل على تطوير المنظومة التشريعية من خلال استكمال مشروع مجلة حقوق كبار السن الرامي إلى حماية هذه الفئة من المخاطر الاجتماعية ودعم مشاركتها وإدماجها في المجتمع ومكافحة جميع أشكال العنف المسلط عليها، إلى جانب إقتراح إحداث خطة مندوب حماية كبار السن على غرار مندوب حماية الطفولة، يُعهد إليه اتخاذ التدابير العاجلة لفائدة كبار السن في وضعيات تهديد أو ضحايا العنف وتخصيص باب من مشروع المجلة يتعلق بتجريم وزجر كل الأفعال التي تشكل عنفا ضدّهم.
كما أشارت إلى مبادرة تونس بتقديم مقترح لدى جامعة الدول العربية بشأن إنجاز قانون عربي استرشادي لدعم حقوق كبار السن، الذي تمّ إعداده من قبل فريق عمل تونسي وتولت جامعة الدول العربية تمريره إلى كافة البلدان العربية لإبداء الرأي.
وخصّصت الندوة الوطنيّة، التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعرض مشروع الاستراتيجيّة ومحاورها الخمسة وختم مشاوراتها بحضور مختلف المتدخلين في مجال كبار السن من هياكل عمومية ومكونات المجتمع المدني وخبراء في المجال.
وترتكز هذه الاستراتيجية على مقاربة حقوقيّة تدعم المشاركة الفاعلة لكبار السن في الحياة العامة ومقاربة قائمة على النوع الاجتماعي تولي اهتماما خاصا بالمرأة كبيرة السن وتتضمّن خمس محاور تتمثّل في حوكمة قطاع كبار السن وتطوير السياسات المعتمدة لفائدتهم، وحماية كبار السن من الفقر والهشاشة وأثناء الأزمات وتحسين نوعية حياتهم وضمان حقهم في بيئة صديقة ودامجة، وتمكينهم من النفاذ لخدمات صحية ذات جودة، ومشاركتهم في الحياة الاقتصادية والثقافية والترفيهية وفي الشأن المحلي، إلى جانب الإحاطة الأسرية بكبار السن ورعايتهم في وسطهم الطبيعي ودعم التضامن بين الأجيال.
يذكر أنّ اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن الموافق ليوم 15 جوان من كل سنة أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 ديسمبر 2011، بهدف مناصرة حقوق هذه الفئة والتوقّي من الآثار السلبية لظاهرة سوء المعاملة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا