بلعيد: “الأزمة الاقتصادية والاجتماعية هي التي حتمت تغيير الدستور”

0

المنبر التونسي (الصادق بلعيد) – قال منسق الهيئة الوطنية الإستشارية من أجل جمهورية جديدة، الصادق بلعيد، إن ميزة الدستور الجديد هي التركيز على مسائل جديدة، لم يتم التطرق إليها في الدساتير السابقة على غرار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وبشكل خاص الرقمنة والشباب.

وأضاف في حوار مع شبكة “يورونيوز”، أن ” الوضع الحالي في البلاد وخاصة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد هي التي حتمت تغيير الدستور و أن الهدف من اتخاذ مثل هذه الخطوة في هذه الفترة هو الخروج من جميع الأزمات”.

وأوضح في ردّه على السؤال المتعلّق باحتمال تصويت التونسيين بـ”لا” خلال الاستفتاء على الدستور: “لا يمكن التنبؤ بشيء لم ينته بعد، أي لا يمكن التنبّؤ قبل استكمال صياغة الدستور.. ومهمتي هي تحضير مسودة الدستور وما سيجري في ما بعد لا يمكن أن يحكم عليه الحقوقيون،، هذا الأمر سياسي”.

كما نفى تسليط أي ضعوطات عليه من رئيس الجمهورية، في اتجاه معيّن في صياغة فصول محددة بالدستور.

وفي سياق متصل، أفاد بلعيد بأن “الزمن والآجال القصيرة هي الضغوطات الوحيدة التي يواجهونها حاليا”، قائلا “نحن ضحايا الزمن في الوقت الحالي ونحن نبذل قصارى جهدنا حتى نكون في الموعد..  اتخذنا منهج عمل براغماتي وهناك العديد من المبادئ الموجودة في الدساتير السابقة سيتم الاستئناس بها وإدراجها في الدستور الجديد، وسيتم اختيار أفضل المبادئ في هذه الدساتير، وسيتم الاستعانة بالفصول المتعلقة بالحقوق والحريات في دستور 2014، والتنصيص على القسم الأكبر منها في الدستور الجديد.

ومن الضروري إدراج فصل خاص بإحداث المجلس الاستشاري الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والبيئي، لأنه يلعب دورا هاما جدا، فهو يتقبل طلبات الشعب، في نفس الوقت يبتكر الحلول الملائمة ويقدمها للبرلمان، يصيغها في شكل قوانين”.

وتابع ” المسائل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية هي المشكل الأعظم للبلاد خلال الأزمة الراهنة و الهدف حاليا هو خلق نظام تنموي أفضل من السابق، الذي لم يف بالوعود و الآمال  وعلينا إدراج فقرة جديدة تتعلق بالمنظومة “الاشتراكية التضامنية” والتي نجدها في البلدان النامية والمتقدمة، مثلا في فرنسا تمثل 20% من الناتج الداخلي الخام.

وبالنسبة للمحكمة الدستورية وكيف ستكون طريقة الرقابة، بيّن أنه “يجب أن تتوفر في أعضاء المحكمة الدستورية الحكمة والعقلانية والتبصر والاستقلالية التي تمكنهم من أن يحكموا بإنصاف”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا