بودن تدعو القطاع الخاص الياباني لإثراء استثماراتهم في تونس وافريقيا

0
المنبر التونسي (القطاع الخاص الياباني) – أشرفت رئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن رمضان مساء أمس الأحد 28 أوت 2022 على اختتام الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الاقتصادي الافريقي الياباني.
وأكدت رئيسة الحكومة في كلمتها الاختتامية ان هذا المنتدى يشكل احدى أهم الآليات التي من شأنها ان تكسب الشراكة الافريقية اليابانية بعدا عمليا نظرا للفرص الواعدة التي توفرها القارة من جهة، والدور الحيوي للقطاع الخاص كشريك تنموي أساسي في دعم الاقتصاد وخلق الثروة وتطوير الانتاجية ودعم الاستثمارات من جهة أخرى.
واعتبرت رئيسة الحكومة أنه بات من الضروري اليوم القطع مع الصورة النمطية لافريقيا كعبء على الاقتصاد العالمي وكفضاء لعدم الاستقرار، واعتبارها أحد أكثر المناطق جذبا للاستثمارات لاسيما في ضوء ارساء منطقة التجارة الحرة القارية التي تضم ما يناهز 1,2 مليار نسمة وما حققته القارة من أشواط هامة على درب الاصلاح السياسي والاقتصادي، اضافة الى ما تزخر به من موارد بشرية، وهو ما سيساهم حتما في رسم مرحلة جديدة من التنمية الافريقية.
وأضافت رئيسة الحكومة بان الحاجة أكيدة اليوم، على ضوء التحديات القائمة وتفاقم أزمة الأمن الغذائي والطاقي، لتعزيز دور القطاع الخاص حتى يكون رافدا أساسيا من روافد التنمية والنمو ورافعة للاقتصاد الافريقي في مجالات حيوية على غرار البنية التحتية ذات الجودة العالية والاقتصاد الأخضر والبحث العلمي والطاقات المتجددة والمؤسسات الناشئة والابتكار والتجديد والصحة والنقل ودعم القدرات البشرية في قطاعات التكنولوجيا والصناعات ذات القيمة المضافة.
ورحبت رئيسة الحكومة في هذا السياق باعلان الوزير الاول الياباني عن تخصيص مبلغ 30 مليار دولار في اطار قمة تونس، في السنوات الثلاث المقبلة لتعزيز النمو الأخضر والصحة والتربية والادارة والصناعة والفلاحة والطب ودعم قدرات الموارد البشرية بتدريب 300 ألف من الناشطين في المجالات المذكورة.
واعتبرت رئيسة الحكومة أن حجم التبادل التجاري بين افريقيا واليابان وحجم الاستثمارات بينهما، شهد تطورا خلال السنوات الأخيرة، غير انه يظل قابلا للمضاغفة بالنظر للفرص الحقيقية للتعاون والامكانيات المتوفرة، ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا من خلال تهيئة بيئة استثمارية تشجع على ريادة الأعمال وحفيز الشراكة بين القطاعين الخاص والعام وتشجيع التعاون بين القطاع الخاص الافريقي والافريقي الياباني لتحقيق التحول الاقتصادي الذي يستجيب للتحديات الماثلة، مؤكدة في هذا الاطار على ضرورة انخراط المؤسسات المالية الاقليمية والدولية في بلورة آليات مبتكرة تكفل تخفيف عبء الديون الافريقية وتمويل التنمية المستدامة في القارة بما يدعم التمكين الاقتصادي ويعزز روح المبادرة خاصة لدى المرأة والشباب.
وأكدت نجلاء بودن رمضان على أهمية ان تقوم الدول المانحة بتجسيد تعهداتها في ما يتعلق باستخدام حقوق السحب الخاصة لدعم التنمية المستدامة في افريقيا بما من شأنه ان يسهم في توفير رأس مال اضافي وتمويل لمصاريف التنمية الافريقية الاقليمية وكذلك لتقديم قروض ميسرة للبلدان النامية والاقل نموا لمساعدتها على التعافي من تداعيات كوفيد-19.
وشددت رئيسة الحكومة على ان تونس ستواصل العمل للمساهمة في دعم الشراكة الاستراتيجية بين افريقيا واليابان وفتح آفاق جديدة امام المستثمرين اليابانيين باعتبار موقعها الجغرافي المتميز وانفتاحها على مختلف الفضاءات الاقتصادية والجغرافية وباعتبار مسار الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي شرعت فيه لتهيئة المناخ الملاءم لتشجيع الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين، مجددة الدعوة في هذا السياق للقطاع الخاص الياباني لاثراء وتنويع استثماراتهم وشراكاتهم في تونس وافريقيا، كما رحبت بمجمل مذكرات التفاهم التي تم توقيعها على هامش هذا المنتدى من أجل تسهيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام وتطوير مجال التأمين في تونس وتحلية المياه وتوليد الطاقة والاتصالات الرقمية…
وخلصت رئيسة الحكومة الى القول بان اتفاقية التشجيع على الاستثمار التي شرع الجانبان التونسي والياباني في التفاوض بشأنها، ستشكل اطارا محفزا على مضاعفة الاستثمارات اليابانية في تونس على أساس المنفعة وبما يخدم مصلحة البلدين الصديقين، معبرة عن تطلعها لان تشهد الثلاث سنوات القادمة انطلاقة جديدة على درب الشراكة الافريقية اليابانية والافريقية الافريقية من جهة والافريقية التونسية من جهة أخرى وذلك خلال تنفيذ الالتزامات والتوصيات المتفق عليها ومختلف مذكرات التفاهم الموقعة في اطار تيكاد 8 من أجل بناء شراكة مستدامة قوامها الملكية الافريقية والشراكة الدولية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا