اتّحاد الشّغل يبدي موقفه من البرنامج الإصلاحي للحكومة ويقدّم مقترحاته

0

 المنبر التونسي (اتحاد الشغل) – في وثيقة نشرها اليوم الجمعة على موقعه الرسمي تحت عنوان ‘ برنامج الإصلاحات الحكومية للخروج من الأزمة: الملاحظات والخيارات البديلة للإصلاح ‘ موقفه من البرنامج الإصلاحي لحكومة بودن متقدما بمقترحات تمثل رؤيته الإصلاحية.

وشدد الاتحاد على ضرورة تحديد الإجراءات التي يتعين تنفيذها في اطار شامل على المديين المتوسط و البعيد، أولا من 3 الى 5 سنوات ثم من 5 الى 10 سنوات.

ولفت الى أن النمو وتوازنات المالية العمومية والمديونية و مخاطر التضخم و مقاومة الفقر و ضمان التنمية تمثل التحديات الرئيسية.

وبين الاتحاد أنه لا يمكن له المشاركة بصفة صريحة في المفاوضات مع صندوق النقد دون في غياب اجماع وطني ودون توضيح الرؤية بشأن المستقبل القريب للبلاد في إطار اختيارات وطنية تراعي الاكراهات والسياق السياسي والاجتماعي.

ودعا الاتحاد الحكومة الى تحسين قراءة السياق العام من أجل التفاوض بشكل فعال وأخذ تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية بعين الاعتبار معتبرا أن وثيقة الإصلاحات الحكومية تقليدية وتأمل في استعادة توازن المالية العمومية على المدى القصير والمتوسط دون تقديم رؤية شاملة للسياسات العامة والتوجهات التنموية.

‘إصلاحات تسعى الى السيطرة على الأزمة وليس الخروج منها ‘

ولاحظ عدم وجود أهداف كمية تتعلق بالتشغيل و الدخل الاستثمار وإعادة تشغيل القطاعات ذات القدرات غير المستغلة على الوجه الأكمل (النفط و الفسفاط و الاشغال العامة و الطاقات المتجددة و الفلاحة) .

واعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل أن الإصلاحات الحكومية تسعى الى السيطرة على الأزمة وليس الخروج منها لافتا الى أن السيناريوهات المقترحة لا تقدم إجابات واضحة للانتظارات و الاستحقاقات بشكل ملموس حيث سيتأزم الوضع بتسجيل مليون عاطل عن العمل و انخفاض القدرة الشرائية بنسبة 25 بالمائة تقريبا ، لافتا الى أن الوثيقة تركز على ترشيد الانفاق مع تقليل إمكانات الموارد التي يمكن تعبئتها .

وبالنسبة لتجميد الأجور و رفع الدعم دون دراسة معمقة ( عدم تقييم الآثار الاجتماعية ) قال الاتحاد ان ذلك يمثل مقترحات غير مجدية وغير قابلة للتطبيق داعيا الى مراجعة الوثيقة بأكملها و اقتراح برنامج على أفق زمني أطول.

إعادة توزيع الموظفين العموميين

وقدمت المنظمة الشغيلة في قراءتها لوثيقة الإصلاحات الحكومية جملة من المقترحات على غرار:

الحظر الفوري لازدواجية العمل .

اطلاق حوار من أجل اصلاح عميق للوظيفة العمومية و تحديثها .

الالتزام على مدى 3 سنوات بالحفاظ على تطور كتلة الأجور عند مستوى أقل من نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي و يساوي على الأقل نسبة التضخم محافظة على القدرة الشرائية .

إعادة توزيع الموظفين العموميين ومنح استقلالية الميزانية لبعض الهياكل التي لم تعد تستمد دخلها من الميزانية العامة للدولة

التفاوض بشان الزيادات خاصة من خلال الإصلاح الضريبي ( مراجعة الإصلاح الضريبي البالغ  5 آلاف دينار ) .

وبخصوص ترشيد الدعم يرى الاتحاد انه من الضروري البدء بمكافحة تسرب الدعم خارج الاسر التونسية وتسريع تنفيذ المعرف الوحيد والتحكم الذكي في السلع المدعومة عبر الحلول الرقمية و الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة للقطاع الإنتاجي ( الكهرباء و الغاز للضغط المتوسط و العالي ) .

ضريبة على الثروة و الأرباح

وشددت المنظمة الشغيلة في نفس الاطار على ضرورة الشروع في برنامج الإصلاحات العاجلة للمؤسسات العمومية وفق الأسس التي تمت مناقشتها في المسودة الاقتصادية التي اعدها قسم الدراسات و التوثيق.

وطالبت المنظمة كذلك بمراجعة الحوافز الضريبية ووضع استراتيجية تدريجية لتعبئة موارد إضافية مثل ضريبة على الثروة و ضرائب على الأرباح العقارية و المالية و مراجعة نسبة الأداء على أنشطة التجارة و في المساحات التجارية الكبرى.

ودعا الاتحاد كذلك الى مراجعة قانون الاستثمار و إعادة اطلاق المشاريع المهيكلة و إعادة النظر في العلاقات التجارية و انشاء وكالة تونس للخزينة لضمان تصرف أكثر نجاعة لديون الدولة و التوجه للتداين الأخضر.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا