التيار الشعبي يدعو هيئة الانتخابات إلى تسهيل إجراءات جمع التزكيات

0

المنبر التونسي (التيار الشعبي) – دعا التيار الشعبي الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات إلى اتخاذ التدابير الممكنة لتسهيل الأمر على المترشحين للانتخابات التشريعية بخصوص إجراءات التعريف بالإمضاء للتزكيات، مؤكدا ضرورة إيجاد صيغة تقنية تسهل العملية من جهة وفي نفس الوقت تضمن نزاهة وشفافية التزكيات.

واعتبر الحزب في بيان أصدره اليوم الثلاثاء حول مرسوم القانون الانتخابي، أن عملية استقدام 400 مواطن للتعريف بالإمضاء في البلديات أو لدى مصالح الهيئة للمترشح عملية تعجيزية وستجعل من هو قادرعلى دفع تكاليف التعريف بالإمضاء ونقل المواطنين أقدر على الترشح في حين سيحرم المترشح الذي لا يمكن له توفير مثل هذه الاعتمادات التي تسبق عملية الحملة ولا تخضع لشروط تمويل الحملة الانتخابية.

واقترح فتح مكاتب للهيئة العليا في كل المعتمديات واعتماد الإمضاء الالكتروني ومجانية التعريف بالإمضاء في هذا الأمر، وتشديد الرقابة على كل محاولات شراء التزكيات واستعمال طرق غير مشروعة للحصول عليها.

كما طالب الهيئة باتخاذ التدابير اللازمة لتفعيل شرط (منع الترشح على أسس دينية أو فئوية أو جهوية أو عائلية) سواء من خلال التثبت في جمع التزكيات والبرامج ومراقبة الخطاب الانتخابي وإسقاط كل من يثبت عليه الترشح أو استعمال خطاب انتخابي على أساس ديني أو عشائري أو مناطقي، وذلك نظرا للتقسيم الجديد للدوائر الانتخابية والذي قد يعطي فرصة في بعض المناطق للنعرات العشائرية والمناطقية، وفق نص البيان.

وأكد الحزب أن منع التمويل العمومي وإن كان الهدف من ذلك هو حماية المال العام من المرشحين المتحيلين فإنه في المقابل يجعل من أصحاب المال والمهربين وأحزاب المافيا التي لا تحتاج التمويل العمومي في طريق مفتوح أمام المرشحين المستقلين وأمام الأحزاب الوطنية ، مقترحا التخلي عن تخصيص فضاءات حائطية للمعلقات لانعدام جدواها وحصر الفضاءات المعدة للحملات الانتخابية في الفضاءات العمومية من دور شباب وثقافة وقاعات رياضية.

ودعا الحزب أيضا إلى ضرورة تنقية المناخ الانتخابي من خلال ضمان حياد هيئة الانتخابات وجهازها الإداري ونشر القائمات الأولية للمرشحين لعضوية مراكز ومكاتب الاقتراع في مقر البلديات مع ضبط روزنامة لتلقي الطعون والاعتراض، وتنظيم مراكز استطلاعات الرأي وطرق عملها .

كما شدد على أهمية إحكام الرقابة على المواقع والصفحات الخاصة أو الجمعياتية أو الحزبية ووسائل الإعلام والاتصال أثناء الحملة الانتخابية، وتخصيص هيكل قضائي للبت في المحاضر التي تحيلها هيئة الانتخابات في أجل لا يتجاوز اسبوعا وإلزام المحاكم المختصة (قضاء اداري ومالي وعدلي) بالبت في المحاضر والمخالفات والجرائم الانتخابية في أجل أقصاه شهرا من يوم الاقتراع.

من جهة أخرى أبرز الحزب الذى يدعم مسار 25 جويلية، أن مرسوم القانون الانتخابي أعطى فرصة لوحدة القوى الوطنية على أساس القيم والبرامج المشتركة لتشكيل إقطاب سياسية كبرى تعطي برلمانا بأغلبية واضحة ومعارضة واضحة ووفق برامج وتوجهات، لافتا الى أنه كلما تكتلت القوى السياسية والنخب والفعاليات الشعبية والشخصيات الوطنية كلما ضعفت فرص المرشحين على أساس قبلي وعشائري ومناطقي.

وبين أن نظام الانتخاب على الأفراد له مزايا منها بساطة تطبيق النظام وسهولته، باعتبار أن الدائرة الفردية توفر المساواة بين الناخبين، ولا يمكن للناخب الذي يدلي بصوته أن ينتخب أكثر من مرشح واحد على عكس الانتخاب على القائمة حيث ينتخب أكثر من مرشح في الوقت نفسه.

كما تساهم الدائرة الفردية، وفق الحزب، في إقامة تيارين أو ثلاثة أحزاب بدلا من تشتت الأصوات بين أحزاب صغيرة غير قادرة على الوصول إلى السلطة، ويساعد الأحزاب على التمتع بقاعدة شعبية واسعة متحررة من ضغوط المصالح الفئوية والايديولوجيات المتطرفة.

وبخصوص سحب الوكالة، فقد اعتبر التيار الشعبي ، أنه تم تحديده بشكل متوازن، مشيرا إلى أن نسبة 10 % من الناخبين المطلوبة للعريضة ليست هينة إلى جانب إثبات الاخلالات التي قام بها النائب مع ضمان حقه في الطعن وإذا خسر الطعن يتم عرضه على الاستفتاء العام في دائرته مشيرا الى أن العريضة ليست إلا إجراء أوليا وإنما سحب الوكالة يتم بالانتخاب الحر العام والمباشر ولا يتم إلا مرة واحدة طيلة الفترة البرلمانية ولا يتم تقديم العريضة في الدورة النيابية الاولى وفي الستة اشهر الاخيرة من الفترة النيابية.

وجدد التيار الشعبي دعوته للقوى الوطنية أحزابا وفعاليات شعبية وشخصيات وطنية التي تشترك في القيم والتوجهات والبرامج الوطنية إلى الالتقاء لبناء التيار الوطني السيادي بعيدا عن المحاصصة ومن أجل استكمال بناء الجمهورية الجديدة على أساس الديمقراطية السليمة والسيادة الشعبية، حسب نص البيان.

 

*وات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا