القصرين: توقف مصنع عجين الحلفاء والورق عن النشاط مساء أمس

0

المنبر التونسي (القصرين) – أكد الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية لعمال وإطارات الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين، محمد أمين النصراوي، أن المصنع توقف أمس الخميس في حدود الساعة الخامسة مساء عن إنتاج ورق الطباعة والكتابة، وعاد صباح اليوم لاستكمال الكمية القليلة المتبقية من مخزون المادة الأولية لصنع الورق، والمتمثلة في عجين الخشب، لإنتاج حوالي 1500 طن من الورق، وهي الكمية التي تم الإعلان عنها منذ استئناف المصنع لنشاطه في 14 أكتوبر المنقضي بعد إصلاح مرجله الحراري.

وأوضح النصراوي اليوم الجمعة، في تصريح ل »وات »، أن الكمية التي تم إنتاجها من الورق منذ عودة الحياة للمصنع كانت بمجهودات خاصة من عمال وإطارات مصنع عجين الحلفاء والورق، وتمت في ظروف صعبة في ظل غياب المواد المضافة لعجين الخشب وغياب قطع غيار إصلاح المعدات القديمة التالفة، وفق قوله.

وشدّد على ضرورة إيفاء الدولة بتعهداتها وتوفير الإعتمادات اللازمة لإقتناء المواد الأولية وصيانة معدات المصنع المهترئة لضمان استمرارية نشاط هذه المؤسسة العريقة (محدثة منذ سنة 1963)، والتي قال إنها « تمثل العمود الفقري للمنطقة، فهي تشغل ما يناهز ال900 عامل وإطار بشكل مباشر وحوالي 6 آلاف عامل وعاملة بصفة غير مباشرة، في مناشر الحلفاء بكل من ولايات القصرين وسيدي بوزيد وقفصة ».

وطالب ذات المصدر المصالح المعنية بالدولة ببيع كمية الورق المنتجة مؤخرا والمخزنة حاليا بالمصنع (1500 طن) بسعر السوق، في سبيل تسديد أجور العمال والإطارات المتأخرة، إلى جانب اقتناء المادة الأولية الضرورية لصنع الورق عوضا عن بيعها بأقل بكثير من تكلفتها المقدرة ب3 آلاف دينار للطن الواحد، بدلا عن 1848 دينار.

وذكر النصراوي بخصوص احتجاج أعوان وإطارات الشركة، أنه دخل اليوم يومه الخامس، وهو متواصل إلى حين التزام الدولة بضمان استمرارية نشاط المصنع وسداد أجور عماله وإطارته، التي قال إنه يتم لأول مرة في تاريخ الشركة تأخير سدادها (أجور شهر أكتوبر) إلى هذا الحد.

وكانت الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين قد نشرت مساء أمس تدوينة على صفحتها الرسمية على الفايسبوك أكدت فيها أن انتاج الورق متواصل بصفة مسترسلة بالمصنع ولن يتوقف، خلافا لما يروج.
كما أكدت الشركة في ذات التدوينة أنه لا توجد أية نية لدى الشركة في تسريح أعوان أو اطارات، بل بالعكس سيتم إحداث مشاريع جديدة في إطار تثمين نبتة الحلفاء وإحداث عدد هام من مواطن الشغل.

يذكر أن مصنع عجين الحلفاء والورق بالقصرين توقف عن النشاط لمدة دامت 3 سنوات بسبب اقتناء مرجل حراري جديد سنة 2019 لدى إحدى الشركات التركية بكلفة جملية قدرها 6.5 مليون دينار، تبين بعد تركيبه أنه معطب. وقد تم فتح تحقيق في الغرض، ولم يتم إلى اليوم الحسم في هذه القضية.

وقد أدت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، نائلة نويرة القنجي، يوم الجمعة 14 أكتوبر 2022، زيارة للشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين عاينت خلالها عودة الشركة إلى سالف نشاطها لإنتاج ورق الطباعة والكتابة.
وأكدت في تصريح إعلامي آنذاك، أن ملف إعادة هيكلة مصنع عجين الحلفاء والورق بالقصرين يعد من أول الملفات التي تم عرضها على الحكومة، وتم للغرض ضبط خطة عمل تم تدارسها مع الشريك الإجتماعي والأطراف ذات الصلة سيتم تنفيذها على مراحل،

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا