تقرير البنك الإفريقي للتنمية: النمو الإقتصادي سيكون 4.5% في 2022 و4.2% في 2023

0

المنبر التونسي (البنك الافريقي للتنمية) – لا تزال آفاق النمو الاقتصادي في شمال أفريقيا إيجابية مع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بنسبة 4.5 بالمائة في عام 2022، و4.2 بالمائة في عام 2023)، وهي نسب أعلى بقليل من المتوسط الأفريقي. ومع ذلك، فإن من المتوقع أن يدفع ارتفاع أسعار الأغذية والطاقة في العالم نحو التضخم، ويثقل عمليات الإنفاق العام، خاصة في البلدان التي تحظى فيها هذه المنتجات بدعم كبير (الجزائر وليبيا وتونس).

ولا يزال الصراع بين روسيا وأوكرانيا وفق تقرير البنك الافريقي للتنمية الصادر اليوم الاربعاء، مصدرا رئيسيا لعدم الاستقرار في المنطقة، نظرا لعلاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع أوروبا. وزيادة على ذلك، سمح هذا الصراع بالتذكير بالطبيعة الاستراتيجية للسيادة في مجال الطاقة والحاجة إلى الشروع في الانتقال نحو الطاقات المتجددة وتعزيز الكفاءة الطاقوية. ولا تزال دول شمال أفريقيا تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، نظرا لأن المنطقة تشكل مصدرا مهما لإنتاج المحروقات في العالم.

وعلى الرغم من أن اقتصادات شمال أفريقيا تظهر عموما مرونة أفضل في مواجهة آثار تغير المناخ مقارنة بالبلدان الأخرى في القارة، إلا أنها تظل هشة للغاية مع ارتفاع مستوى الإجهاد المائي. ويمثل ارتفاع درجات الحرارة ومستويات سطح البحر وتكرار نوبات الجفاف تهديدا حقيقيا للأمن الغذائي والسكان والتنوع البيولوجي فضلا عن التراث الثقافي والسياحي.

ويوضح التقرير أن الانتقال الطاقوي من الوقود الأحفوري إلى الطاقات المتجددة يعد ضروريا للتخفيف من تأثير تغير المناخ في شمال أفريقيا. وعلى الرغم من الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن الفجوة بين القدرة المركبة لتوليد الوقود الأحفوري والموارد المتجددة لا تزال كبيرة وآخذة في الاتساع.

وتشكل الموارد المالية أداة هامة للانتقال الناجح إلى اقتصادات منخفضة الكربون وقادرة على التكيف مع تغير المناخ. ومع ذلك، فإن التمويل المتاح للمناخ أقل بكثير من الاحتياجات، المقدرة خلال الفترة 2020-2030، بقيمة 363.3 مليار دولار أمريكي بالنسبة لشمال أفريقيا.

وإذا تلقت المنطقة نفس المبلغ السنوي من تمويل المناخ كالذي تلقته خلال الفترة 2016-2020 (البالغ قيمته 3.96 مليار دولار سنويًا)، فستكون فجوة التمويل الناتجة عن ذلك أكثر من 29 مليار دولار سنويًا للفترة 2020-2030، مما سيحد بشكل كبير من قدرة المنطقة في تعزيز المرونة المناخية. ويحذر التقرير من أهمية التمويل الخاص للعمل المناخي لتحقيق الأهداف المناخية، ويكشف أن شمال أفريقيا لا تزال تواجه عقبات تتعلق بتعبئته. ووفقًا للتقرير، ركزت تدفقات التمويل الدولي إلى دول شمال أفريقيا على توليد الطاقة الشمسية. ويشير إلى أن بلدان شمال أفريقيا يجب أن تجتذب المزيد من الاستثمارات في تكنولوجيات إنتاج الطاقات المتجددة والموارد المائية وإدارتها.
ويوصي التقرير بمواصلة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وإصلاح دعم الوقود الأحفوري، وتعبئة تمويل المناخ في شمال أفريقيا. ولا يزال الحفاظ على الأمن الغذائي وتعزيزه في المنطقة هدفا رئيسيا. ويمثل اعتماد ونشر تكنولوجيات زراعية جديدة ومحاصيل قادرة على التكيف مع المناخ مع استراتيجيات أفضل لتسيير موارد المياه والتربة، أهمية قصوى لدعم الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي. ويدعو هذا التقرير الجديد حكومات شمال أفريقيا إلى تعبئة جهودها لإنشاء المؤسسات المختصة وتهيئة الظروف للاستثمار وتنفيذ عملية انتقال عادل في البلدان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا