مجلس الغرف المشتركة بتونس: ضرورة التسريع في عمليّة إنعاش محرّكات الاستثمار

0

المنبر التونسي (مجلس الغرف المشتركة) – أعرب مجلس الغرف المشتركة، وهو هيكل يجمع عدد هام من المستثمرين الأجانب في تونس، الخميس، عن « إنشغاله على مستوى القدرة على ضمان استمرار بقاء المستثمرين الأجانب في تونس أو في جذب مستثمرين جدد خاصّة وأن تونس أصبحت موضع منافسة شرسة من البلدان المنافسة، التّي تتميّز بجاذبية أكبر بفضل سياستها الاتصالية والتسويقية ».
« وذكر مجلس الغرف أنّ موقع تونس لا يزال يعد فرصة لأجل الاحتضان المشترك لسلاسل القيمة للاستفادة من عمليات إعادة تصنيع أوروبا، التّي تشهد ارتفاعا متواصلا في كلفة الانتاج، وللعب دور نقطة العبور نحو إفريقيا ».
« وعلى المدى القصير ولإظهار عوامل جاذبية موقع تونس، يرى مجلس الغرف أنّه من الضروري الإسراع في دفع عمليّة إنعاش محرّكات الاستثمار من خلال إرساء شراكة فعليّة بين القطاعين العمومي والخاص تكون مستندة إلى الشفافية وإلى المراقبة اللاحقة ».
ويعتبر المجلس، فعليا، أنّ إنعاش الاستثمار والتصدير، الذّي من شأنه الإسهام في إحداث مواطن شغل بأعداد هامّة، يمر، حتما، من خلال اتخاذ اجراءات ذات أولويّة.
ويتعلّق الأمر بإعادة قراءةن وبشكل مستعجل لقانون المالية لسنة 2023، لصالح اتخاذ المزيد من الإصلاحات الشاملة والعادلة.
ويهم الأمر التقليص من الضغط الجبائي على القطاع المنظم عبر توسيع قاعدة الأداء وليس عبر الترفيع في معدلات الأداء.
ودعا المجلس إلى الأخذ في الاعتبار التحفّظات، التّي أظهرها القطاع الخاص (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وكنفدرالية المؤسّسات وهيئة الخبراء المحاسبين وهيئة المحامين…). وعبّر المجلس عن وعيه بالمصاعب، التّي تواجهها المالية العمومية وقلّة الحلول المطروحة في زمن الأزمة الحالية ليس فقط في تونس لكن، أيضا، لدى شركائها الاقتصاديين، الذّين يشهدون تضخما برقمين.
كما عبّر المجلس عن عدم قبوله بتوظيف ضغط أكبر على القطاع المنظم. ودعا إلى إرساء وسائل للمراقبة على غرار الخاضعين للنظام التقديري غير الحقيقيين والتقليص من مجال القطاع الموازي عبر تكريس الرقمنة وإحداث المنصّات المعلنة والتسريع في إصدار النصوص التطبيقية الخاصة بالمرسوم من رئيس الحكومة عدد 33 لسنة 2020 المؤرخ في 10 جوان 2020 والمتعلّق بنظام المبادر الذاتي والمراجعة نحو التخفيض الاداء على الأشخاص الطبيعيين لضمان انخراط عدد أكبر.
كما دعا إلى إلغاء الإجراءات الأخيرة المتخذة منذ يوم 17 أكتوبر 2022 والرامية إلى الحد من الواردات، خاصّة، وأنّ لهذه الإجراءات إنعكاسات سلبية مباشرة على الفاعلين الاقتصاديين المنظم نشاطهم، من جهة، وعلى الشركاء الاقتصاديين لتونس، من جهة أخرى.
واعتبرمجلس الغرف المشتركة بتونس أن الحل، للاستجابة لأهداف السلطات العمومية بغاية تطهير الواردات العشوائية، والتّي يتم استخدامها بشكل سيء،يكمن في إرساء منصّة، مدفوعة أو مجانية، لتسجيل المورّدين، الذّين يتطابق نشاطهم مع شروط الشفافية والمهنية والاسترسال.
وطالب بالتسريع في الإفصاح عن المشروع الجديد لمجلّة الصرف ليطلع عليها مجال الأعمال ودرسها والإطمئنان إلى أن مشروع المجلّة تضمن الإجراءات، التّي تمّ التشاور بشأنها خلال الحوار بين القطاعين العمومي والخاص.
وأوصى بإعادة النظر في الفصل 52 من قانون المالية لسنة 2022 للتخفيف من شروط حذف نظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة لشركات التجارة الدولية ولمؤسسات الخدمات المصدرة وتطبيق هذا النظام، حصريا، على « التلاميذ الجيدين » مع التسريع في إحداث منصّة للتصرّف في كامل سلسلة حذف الاداء على القيمة المضافة لفائدة المصدرين.
كما ناشد بدفع الاستثمار في قطاع الطاقة (المحروقات والطاقات المتجددة) من خلال تغيير المقاربة الحالية، التّي تتسم بثقل الاجراءات وتضاربها بالنسبة للفاعلين والمستثمرين الأجانب.
ودعا مجلس الغرف في هذا الصدد إلى تعبئة كلّ الموارد للقطاع العمومي بهدف حلحلة، بالتشاور مع القطاع الخاص، كل الوضعيّات والملفات العالقة فضلا عن التصاريح، المسندة في مجال الطاقة الأحفورية والمتجددة في كل مجالاتها (المائية والشمسية والهوائية والحرارة الجوفية والكتل الحيوية) إن على مستوى الاستكشاف أو التطوير أو الاستخراج أوالنقل فضلا عن معالجة الفسفاط بهدف تمكن هذه القطاعات الاسهام سريعا في تحسين الموارد المالية للدولة بدلا من أن تشكل عبئا اضافيا على كاهل المالية العمومية، خاصّة، وأنّ الضغط الجبائي بلغ ذروته في هذا المجال، ممّا يقلل من حظوظ تونس مقارنة بمنافسيها من بلدان أخرى إن على مستوى القدرة على جذب المستثمرين الأجانب أو على مستوى التقدم الحاصل في اداء الطّاقات المتجددة.
وطالب الهيكل ذاته بالتخفيف من الاجراءات المتعلّقة بإنشاء مكاتب ربط للشركات الأجنبية بهدف دعم تموقع تونس كخيار أوّل للمؤسّسات الناشطة على مستوى الأسواق الأجنبية القريبة من تونس بالنظر إلى انعكاسات ذلك على مستوى الإحداثات من مواطن الشغل ودفع الاستثمار طويل الأجل فضلا عن السوق المحليّة.
كما طالب بإعطاء مبادرة أكبر للهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لجذب المؤسّسات الكبرى في إطار إتفاقات خصوصية وإسنادهم امتيازات قيّمة على غرار فرنسا والمغرب وتونس في السابق، لفائدة قطاع صناعة الطيران.
وذكر مجلس الغرف المشتركة، مجددا، أنّه يتقاسم المشاغل مع السلط العمومية بخصوص تطهير مناخ الأعمال وإنعاش محرّكات الاستثمار وبلوغ أفضل توازن للمالية العمومية.
وأكد أنّه دائما ما كان صلب المشاورات وحلقات التفكير لفائدة تحسين مناخ الاعمال وإنعاش الاستثمار الخارجي في البلاد معبرا عن رغبته في التجسيد الفعلي للتوصيات المنبثقة فضلا عن التوصيات المنبثقة عن الحوار بين القطاعين العمومي والخاص.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا