لم يحدث منذ 50 ألف سنة.. كوكب الأرض يستقبل ”المذنَّب الأخضر” بداية فيفري

0

المنبر التونسي (المذنب الأخضر) – تستعد الأرض لاستقبال حدث فلكي مرتقب لم يحدث منذ نحو 50 ألف سنة، إذ قالت ناسا إن سكان الأرض سيتمكنون من رؤية مذنَّب في فيفري 2023، اكتشفه العلماء خلال مارس العام الماضي.

وأُكِّد الحدث في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” قالت فيه: “منذ خمسين ألف سنة كانت الصحراء الكبرى رطبة وخصبة، وكان العصر الحجري في إفريقيا ببدايته، واخترعت أول إبرة خياطة بالعالم، وكانت أحدث مرة يمر فيها المذنَّب C/2022 E3 – ZTF بمكان يمكن رؤيته من الأرض”.

وعاد المذنب الذي غاب عن الأذهان منذ وقت طويل إلى سماء الأرض ليلاً، حسب وكالة ناسا. ووفقاً لواشنطن بوست، فإنه تجدر بسكان الأرض محاولة إلقاء نظرة عليه لأنها اللقطة الأخيرة والأولى لجميع سكان الأرض الحاليين.

ووفقاً للخبراء فإن الوقت الذي سيكون المذنب فيه قريب جداً من الأرض هو 1 أو 2 فيفري، لذلك يُنصح باستخدام تلسكوب أو منظار لمشاهدة المذنب من كثب.

والمذنَّبات أجسام كبيرة مكونة من غبار وجليد، وتدور حول الشمس في مسارات بيضاوية، وتتسارع مع اقترابها من الحضيض الشمسي (وهو أقرب ممر لجسم إلى الشمس)، وتتباطأ نسبياً عندما تنحسر إلى أبعد الحدود الخارجية للنظام الشمسي.

وحسب واشنطن بوست فإن لكل مذنَّب وقتاً يستغرقه لإكمال مدار وبدء دورة جديدة. وتمر المذنبات قصيرة المدى مرة كل 200 عام أو أقل. وتستغرق المذنبات “طويلة المدى” الأخرى ما يصل إلى 250 ألف سنة لإعادة الوصول إلى مركز النظام الشمسي.

ووفقاً لناسا اكتشف اثنان من علماء الفلك في 2 مارس 2022 المذنب C/2022 E3 – ZTF، وكانوا يستخدمون تكنولوجيا دقيقة جداً في مرصد بالومار في سلسلة جبال بالومار بكاليفورنيا.

وفي نوفمبر أصبح المذنب مرئياً للتلسكوبات عالية الجودة، بعدما كان باهتاً للغاية ولا يُرى بالعين أو حتى بالتلسكوبات التقليدية.

ويُصدر المذنب الأخضر فوتونات بأطوال موجية نراها خضراء، وحسب واشنطن بوست يُعتقد أن رأس المذنب يحتوي على كربون ثنائي الذرة.

ونشر المصور بيتر فوريستر على تويتر صورة للمذنب من ولاية فيرجينيا في صباح 21 جانفي 2023، قائلاً: “تزداد فرص رؤية (المذنَّب) بالعين المجردة بشكل كبير خلال الأسبوع المقبل!”.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية فقد رُصد المذنب في أثناء مروره بمدار كوكب المشتري، وهو يتجه حالياً نحو الشمس وسيصل إلى أقرب نقطة له منها في 12 جانفي.

وقال نيكولاس بيفر من مرصد “باريس-بي إس إل” لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجسم السماوي سيكون بعد ذلك على مسافة من الشمس أبعد بنحو 10% من المسافة التي تفصل كوكب الأرض عنها (نحو 150 مليون كيلومتر).

وعندما يقترب مذنب من الشمس يتصعد الجليد الموجود في نواته، أي يتحول من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية، ويترك أثراً طويلاً من الغبار يعكس ضوء الشمس.

وهذا الغبار الذي يبدو أشبه بالشعر اللامع هو ما ستكون في الإمكان رؤيته من الأرض كلما اقتربت مسافة المذنب.

ويصل المذنب إلى ذروة سطوعه “عندما يكون أقرب إلى الأرض”، على ما وضح أستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا توماس برنس الذي يعمل لصالح “زد تي إف”.

ومع ذلك ستكون هذه الظاهرة أقل إثارة مما كان عليه مرور المذنّبين “هيل-بوب” عام 1997 و”نيو وايز” عام 2020 وهما أكبر بكثير.

وتُمكن رؤية النجم بسهولة باستخدام منظار، وربما حتى بالعين المجردة خلال قسم من الليل، في حال لم يكن إشعاع القمر قوياً وكانت السماء خالية من التلوث الضوئي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويأمل عالم الفيزياء الفلكية نيكولاس بيفر “مفاجأة طيبة” تجعل سطوع المذنّب “أقوى مما يُتوقع بمرتين”، حسب الوكالة، التي نقلت حينها أنه يُرجّح أن تكون أفضل شريحة زمنية لمشاهدة المذنّب في 21 و22 جانفي والأسبوع الذي يليه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا