المنبر التونسي (الانتقال الطاقي) – تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2027 في تونس حزمة من الإجراءات والتدابير الجبائية الرامية إلى دفع الانتقال الطاقي والبيئي، من أبرزها إعفاء بطاريات خزن الكهرباء الموردة من عدة معاليم وأداءات مشروط برأي فني مختص، فضلاً عن تخفيض المعاليم الديوانية على توريد اللاقطات الشمسية لتصل إلى 10%.
ورغم هذه الخطوات، يبقى القطاع مسكوناً بتحديات هيكلية تتعلق بالكلفة المرتفعة واشتراطات الربط بالشبكة وتأخر إنجاز المشاريع.
مكاسب قانون المالية وتطلعات التخفيض
في هذا السياق أكد علي الكنزاري رئيس الغرفة النقابية الوطنية لتركيب وصيانة المعدات الفلطاضوئية، أن بطاريات الخزن تمثل حلاً حيوياً لحماية المواطن من انقطاعات التيار الكهربائي، مشيراً إلى أن تكلفتها الباهظة سابقاً كانت نتيجة خضوعها لرسوم جمركية وأداءات بيئية وضريبة قيمة مضافة عالية.
ودعا الكنزاري النواب والحكومة إلى تحمل مسؤولياتهم خلال مناقشة مشروع القانون لسنة 2027 للدفاع عن مصلحة أكثر من 4 ملايين عائلة وأكثر من 200 ألف صناعي ينتظرون تخفيض الأسعار، مستشهداً بنجاح الإعفاءات الجمركية في خفض أسعار السيارات الكهربائية وجعلها في متناول المواطن.
كما لفت إلى أن المصانع لم تتركّز منها سوى 110 وحدات فقط بسبب ارتفاع الأسعار والعراقيل الإدارية والبطء في منح اللزمات.
تحديات الربط والسلامة والإنتاج المحلي
من جانبه، أشار يوسف شبيل رئيس المنظمة التونسية للطاقات النظيفة إلى غياب التراخيص القانونية الناجزة لتركيب بطاريات خزن الكهرباء، مؤكداً أن آليات التنفيذ لم تُطبق بعد وتتطلب تسريعا عاجلا تفادياً لأزمات الصيف القادم.
وأوضح شبيل أن تخفيض أسعار التوريد لا يعني بالضرورة انخفاض السعر النهائي للمواطن نظراً لارتفاع تكاليف التركيب وإجراءات السلامة، مشدداً على ضرورة إرساء منظومة “الشبكة الذكية” (Smart Grid) قبل تعميم استخدام البطاريات لدرء أي مخاطر محتملة على الشبكة الوطنية.
وفي المقابل، أبرز وجود 3 مصانع وطنية تسعى لتطوير قطاع الطاقات المتجددة مع مطالب بمنح امتيازات تعادل بين المنتوج المورد والمحلي بما يخدم القدرة الشرائية للمواطن.











































