منتدى منظمة التجارة العالمية بجنيف: الذكاء الاصطناعي يحرّك تجارة الخدمات.. وتونس تعزز موقعها كقطب إقليمي واعد

0

المنبر التونسي (الذكاء الاصطناعي) – تشهد أروقة منظمة التجارة العالمية بجنيف حراكاً اقتصادياً وتكنولوجياً استثنائياً؛ فقبل انطلاق فعاليات المنتدى العام لسنة 2026 تحت شعار «مسرّع المستقبل» (Powering the Future)، احتضنت المنظمة في 14 سبتمبر فعاليات يوم التجارة العالمية والتكنولوجيا بمشاركة مئات المسؤولين الحكوميين، والخبراء، ورواد الأعمال تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي والتجارة: تحويل الإمكانات إلى تقدم ملموس».

وقد سلطت هذه الجلسات الافتتاحية الضوء على الدور المحوري لأنظمة الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز كفاءة التبادل التجاري العابر للحدود، ممهدة بذلك لـ 113 جلسة عمل رسمية بالمنتدى العام تجمع أكثر من 4000 مشارك و540 متحدثاً دولياً.

طفرة الخدمات والذكاء الاصطناعي: بوصلة التجارة متعددة الأطراف

أكدت النقاشات أن تجارة الخدمات لم تعد مجرد رافد تكميلي، بل غدت القوة الدافعة الأولى لنمو الاقتصاد الدولي بمعدل زيادة متوقع يبلغ 4.8% خلال عام 2026، وهو ما يتجاوز بمسافة وتيرة تجارة البضائع والسلع التقليدية.

ويفتح التناغم بين الذكاء الاصطناعي ورقمنة المدفوعات وتدفق البيانات آفاقاً غير مسبوقة للتمكين الاقتصادي، لاسيما عبر تسهيل وصول المؤسسات الصغرى والمتوسطة، والنساء، والشباب إلى الأسواق الدولية. ولتأطير هذه الطفرة، دشنت المنظمة صيغاً تشاركية جديدة، من بينها 45 حلقة نقاش مغلقة (Curated Conversations) بالتعاون مع منصة جنيف التجارية (Geneva Trade Platform) لحوارات تفاعلية ومباشرة بين واضعي السياسات وصناع القرار.

الاقتصاد التونسي: أرقام قياسية وفائض تصديري وازن

تكتسي هذه التحولات الرقمية والخدمية أهمية استراتيجية مضاعفة لتونس؛ إذ تبرز بيانات منظمة التجارة العالمية، ضمن تقرير مراجعة سياستها التجارية، أن قطاع الخدمات بات يستحوذ على أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي لتونس، ويؤمّن مواطن الشغل لنحو 55% من السكان النشطين.

وبفضل صعود قطاعات الاتصالات، والبرمجيات، والخدمات المالية المبتكرة إلى جانب السياحة، رسخت تونس موقعها المتقدم كـمصدّر صافٍ للخدمات:

سجلت الصادرات التونسية للخدمات نمواً سنوياً بمعدل 7.2% بين عامي 2018 و2023.

بلغت الصادرات التونسية ذروة قياسية غير مسبوقة ناهزت 10.177 مليار دولار في سنة 2023 (مقابل واردات بقيمة 3.523 مليار دولار)، وهو ما يحقق فائضاً نوعياً يساهم بفاعلية في حماية التوازنات الخارجية واحتياطيات النقد الأجنبي.

إشادة دولية بالتزام تونس ومكاسبها المؤسساتية

وعلى هامش أشغال المنتدى، وصف خبير بمنظمة التجارة العالمية دور تونس داخل المنظمة بـ “النشط والإيجابي جداً”، مشيداً بنجاحها في إرساء دعائم الشفافية الاقتصادية عبر تقديم أكثر من 50 إخطاراً تنظيمياً منذ مراجعة عام 2016، وصولاً إلى نجاح مراجعتها التجارية الرابعة أواخر نوفمبر 2025.

وتعزز هذا المسار الإيجابي من خلال:

الاتفاقيات الدولية والإقليمية: دخول اتفاقية تيسير التجارة (TFA) حيز النفاذ، والتصديق على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (

القدرات القانونية: المشاركة للمرة الأولى في آليات فض النزاعات التجارية بالمنظمة.

ملاءمة التشريعات: تطوير البيئة الاستثمارية وتحديث القوانين لجذب المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، خصوصاً في مجالات الرقمنة واقتصاد المعرفة.

إن تلاقي ثورة الذكاء الاصطناعي مع طفرة الخدمات يمنح تونس فرصة حقيقية لترجمة هذه الإشادات الدولية إلى رافعة تنموية مستدامة تعزز اندماجها في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد.

A# #iT-News #LaFemme  #OMC# #WorldTrade# # #Commerce_des_services #TechDay,#ZLECAf#

#تونس #المنبر_التونسي #منظمة_التجارة #_العالمية # #الذكاء_الاصطناعي #تجارة_الخدمات #اقتصاد #ZLECAf

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.