نهاية 2020: تراجع الاستثمارات يؤشر لمزيد انخفاض النمو بأكثر من 20 %

0

المنبر التونسي (الاستثمارات)-أبرزت الإحصائيات الدورية التي أصدرتها مؤخرا وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي حول تدفقات الاستثمارات الدولية على تونس خلال النصف الأوّل من 2020، تسجيل تراجع حاد فيها نسبته 2ر14 بالمائة. وتقدّر قيمة هذه الاستثمارات بنحو 2ر1113 مليون دينار (م د) مقابل 1297 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من 2019.

وبحساب العملات الأجنبية فقد بلغ إجمالي الاستثمارات الدولية المتدفقة على تونس إلى موفى جوان من هذا العام ما قيمته 1ر388 مليون دولار مقابل 6ر430 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الفارط.

غير أن هذه المعطيات تتعلق في الواقع بمجرد تصريحات بنوايا استثمار لا يتحقق منها حسب تقييمات محلية ودولية عديدة إلا نسبة 20 بالمائة سنويا وذلك في أحسن الحالات وهي مرشحة لمزيد التراجع لتواصل ضبابية الوضع الاقتصادي والسياسي مدة طويلة في البلاد من ناحية وعدم تحمل المؤسسات الاقتصادية التونسية صدمة كورونا في ظل غياب دعم الدولة من ناحية اخرى.

وبخصوص التوزيع القطاعي للاستثمارات الدولية فإنها سجلت تراجعا بين 9 و50 بالمائة.

في جانب آخر ابرزت النشرية الاخيرة للبنك المركزي التونسي، حول التطورات الاقتصادية والنقدية والآفاق على المدى المتوسط، تقديرات بانخفاض حاد في النمو وتراجع القيمة المضافة في قطاعات الخدمات والتصنيع والطاقة، وبدرجة أقل في قطاع الفلاحة، مع ما تم تسجيله من اتساع في عجز الميزانية إلى 3847 مليون دينار في نهاية جوان المنقضي، بسبب التقلص الكبير لمداخيل الدولة، والزيادة في نفقات التشغيل، وكتلة الأجور الى اكثر من 13 بالمائة .

وورد هذا التقييم في سياق مطابق لما أوضحت معطيات دراسة تم إنجازها في جوان الفارط بالشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس ووزارة التنمية والاستثمار والتعاون حول وضعية الاقتصاد التونسي، بينت أن حالة الركود الاقتصادي ستؤدي مع نهاية هذه السنة إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة مهمة، إلى جانب انخفاض بنسبة 4.9% في إجمالي العمليات الاستثمـارية، و8 % بالنسبة للاستهلاك الأسري والصادرات، وتوقع انخفاض الواردات بنحو 9.6% وهي مؤشرات سلبية ستكون لها انعكاساتها على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وانطلاقا من هذه المعطيات فانه من الوارد جدا تجاوز انخفاض النمو للسنة الحالية نسبة 21 بالمائة المعلن عنها بعنوان النصف الاول من السنة بحساب الانزلاق السنوي مما يؤشر لازمة اقتصادية واجتماعية خانقة بسبب فقدان 270 الف تونسي وظائفهم خلال النصف الاول من العام الحالي وامكانية توسع كبير في عجز الميزانية بحوالي 70 بالمائة مقارنة بسنة 2019 سيما ان كافة قنوات الحوار مع الهيئات المالية الدولية الدائنة هي الى حد الان مقطوعة في سياق يحيل الى امكانيات كبرى لتسريع جهات دولية بادخال تونس في منحى اعادة جدولة الديون قبل انهيار محقق لمؤشرات الاقتصاد الاساسية في صورة عدم اطلاق خطة انقاذ تقشفية عاجلة 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here