نتائج الندوة الإقليمية الأولى لدول جنوب المتوسط بخصوص مكافحة الاتجار بالبشر

0

المنبر التونسي (جنوب المتوسط)-أكد المشاركون في الندوة الإقليمية الأولى التي تم تأمينها عن بعد عبر الأنترنت لدول تونس والمغرب والأردن ولبنان بعنوان “تعزيز العمل الإقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر في جنوب البحر الأبيض المتوسط”، ضرورة التعاون بين دول المنطقة وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين جميع المتدخلين. 

وقد دعت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بتونس إلى إحداث منصة إقليمية للتكوين وتكوين المكونين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر لفائدة المهنيين في القانون وإنشاء مركز إقليمي بتونس لتدريب المدربين.

وقد حضر هذه الندوة التي نظمها مجلس أوروبا في إطار تنفيذ برنامج الجنوب 4 المشترك بين الاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا لتعزيز حقوق الإنسان ودولة القانون والديمقراطية في جنوب البحر الأبيض المتوسط، رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بتونس روضة العبيدي ورئيس اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه بالمغرب هشام الملاطي ورئيسة اللجنة القانونية للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية-النائب العام نازك الخطيب ورئيسة مصلحة مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة العدل بالأردن الدكتورة حنان الخليل ومنسق التعاون مع دول جنوب المتوسط بالمديرية (الادارة) العامة للديمقراطية بمجلس أوروبا مهدي الرميلي والأمينة التنفيذية لإتفاقية مجلس أوروبا لمكافحة الاتجار بالبشر بيتيا نيستوروفا ورئيسة وحدة “هيلب” بالمديرية العامة لحقوق الانسان وسيادة القانون بمجلس أوروبا ايفا باسترانا.

توصيات.. وضع إستراتيجية إقليمية مشتركة

خصصت الندوة جلستين للنقاش بين كافة المتدخلين، الأولى حول الأدوات والخبرات في مكافحة الاتجار بالبشر في جنوب البحر الأبيض المتوسط بين ممثلي دول تونس والمغرب ولبنان والأردن، والثانية تتعلق بالتفكير في أدوات التعاون الممكنة لمكافحة الاتجار بالبشر على المستوى الإقليمي، الهدف منهما تعزيز العمل الإقليمي بين دول المنطقة لمكافحة الاتجار بالبشر بغية إيجاد حلول عملية لتطوير أدوات وآليات التعاون في هذا المجال لتسهيل التبادل بين المهنيين المختصين ولتدعيم الشراكة في مجال التدريب والتكوين على المستوى الإقليمي والدولي.

وقدم المتدخلون العديد من التوصيات أهمها، وضع إستراتيجية إقليمية مشتركة من أجل مكافحة الشبكات الإجرامية المنظمة، والعمل على صياغة آليات توجيه وإحالة الضحايا لكافة دول جنوب المتوسط، وإحداث منصة إقليمية لمشاركة الممارسات الجيدة بهدف تبادل الخبرات في مجالات التدريب ومتابعة الضحايا والبحوث.

وشدد المشاركون على أهمية تبادل المعطيات فيما بينهم بخصوص جرائم الاتجار بالبشر، الشيء الذي يتطلب خلق أدوات وآليات تراعي خصوصية كل دولة، مؤكدين ضرورة أن تكون هذه الآليات متناسقة مع المراجع القانونية الدولية وخاصة مع اتفاقية مجلس أوروبا التي تعتبر مرجعا مهما في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

كما أوصى المشاركون بمزيد تشريك المجتمع المدني في الاحاطة بضحايا الاتجار بالبشر، ومحاولة متابعة دول الجنوب لبرامج دعم القدرات التي تقوم بها دول البحر الأبيض المتوسط على غرار برنامج “هيلب”Help، وأهمية التعاون بين الهيئات القضائية بين دول جنوب المتوسط في مكافحة الاتجار بالبشر، وضرورة وضع اليات عابرة للحدود داعمة للآليات الوطنية.

ولقد مثلت هذه الندوة الاقليمية فرصة أولى لكافة المشاركين والمتدخلين لوضع حجر الأساس لعمليات التنسيق والتعاون بين دول جنوب المتوسط من خلال هذه التوصيات المهمة التي ستعمل كل الدول المشاركة بالتعاون مع مجلس أوروبا على ترجمتها على أرض الواقع.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here