جمعية القضاة تدعو الحكومة إلى « رفع يدها عن ملف الإحالات التأديبية والتعامل الجدي مع مطالبها الاجتماعية والاصلاحية »

0

المنبر التونسي (جمعية القضاة) – جدد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمايدي الدعوة للحكومة وللهياكل القضائية المتعهدة بالإحالات التأديبية المتعلقة ب13 قاضيا من بينهم بشير العكرمي والطيب راشد، إلى كشف محتوى التقرير الصادرعن التفقدية العامة للقضاة وبيان التهم المنسوبة للقضاة والحقيقة كاملة عن كل ملف وإثبات الإدانة من عدمه والمبررات والحجج التي تسند كل قرار.

وطالب الحمايدي خلال ندوة صحفية عقدتها الجمعية اليوم الجمعة بقصر العدالة بباب بنات، وزارة العدل « برفع يدها عن القضاء » وعدم التدخل في عمل المجالس والهيئات القضائية المتعهدة بهذه الملفات، معتبرا أن دورالوزارة يتمثل فقط في توفير الظروف المناسبة للنظر في هذه الملفات بعيدا عن الضغوطات لا أن تكون بذاتها عامل ضغط.

ودعا رئيس الجمعية ،مجلس القضاء العدلي إلى التصدي لكل الضغوطات الممكنة وعدم التغطية على هذه الملفات والتمطيط في آجالها، والحسم فيها بعيدا عن أي منطق للمقايضة بين الملفات (ملف بشير العكرمي مقابل ملف الطيب راشد)، مطالبا قاضي التحقيق بالعمل في كنف الحياد والشفافية « في هذا الملف القضائي الضخم جدا ».

وعبرالحمايدي عن « استغرابه » من موقف وزيرة العدل بالنيابة وسعيها لاسترجاع الإحالات التأديبية للقضاة والذي قال « إنه يثير الريبة والشك في محاولة لتدخل السلطة التنفيذية في القضاء »، خاصة وأن التبرير الذي قدمته الوزيرة وهو « احترام مبدأ شخصية التتبع » غير موجود في القانون، معبرا عن تخوفه من أن يكون هذا الموقف « خطوة استباقية لإسقاط العقوبات الـتأديبية ».

و قال في هذا السياق « نحن لا نعرف الهدف من الخزعبلات التي تقوم بها وزيرة العدل بالنيابة « ، معربا عن الأسف من أن « القضاة الذين يلتحقون بالسلطة التنفيذية يلعبون أقذر الأدوار، ويتم توظيفهم في الحكومات بغاية استغلالهم لضرب السلطة القضائية »، حسب تقديره
ولفت رئيس الجمعية إلى وجود قضايا ضمن هذه الملفات تتعلق بها مبالغ كبيرة ومن المفروض أن تعود إلى خزينة الدولة ، مذكرا بأن الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد هو محل تتبع في قضية بتهم « تدليس وارتشاء وتبييض أموال تورط فيها أيضا رجال أعمال ومهربون إلى جانب قضاة ولا بد من كشف محتوى الملف للرأي العام مع احترام مبدأ سرية الأبحاث وتحميل المسؤوليات ».

كما أشار إلى أن إقالة وزير العدل السابق (محمد بوستة) التي جاءت بعد ورود الأبحاث إليه وقراره بإحالة كل القضاة على مجلس التأديب ،كانت بغاية قطع الطريق على هذه الإحالات، قبل وصولها إلى مجلس القضاء العدلي، معتبرا أن بقية الإقالات الأخرى في الحكومة قد تمت لتغطية مسألة الإحالات.

وبخصوص حصيلة الاتفاق المبرم مع الحكومة بتاريخ 18 ديسمبر الماضي، بين رئيس جمعية القضاة التونسيين أنه من بين 10 نقاط تم الاتفاق حولها، لم تنفذ الحكومة سوى نقطة واحدة منقوصة تتعلق بصرف دعم إضافي لتعاونية القضاة داعيا رئيس الحكومة إلى التعاطي بجدية مع ملف السلطة القضائية، بعد استيفاء الآجال المتفق عليها في موفى مارس دون تطبيق الاتفاق.

وذكر بأن القضاة كانوا نفذوا إضرابا (اكثر من شهر) هو من أكبر التحركات النضالية التي خاضوها حول محاور كبرى أولها التكفل الصحي والرعاية الصحية للقضاة وتحسين ظروف العمل في المحاكم لفائدة القضاة والمتقاضين ثم الوضع المادي للقضاة وتعديل القوانين الأساسية للقضاة، مؤكدا أن هذه الملفات ما زالت معطلة بالكامل.و أشار إلى أن الاتفاق تضمن آجالا مضبوطة لتنفيذه لا تتجاوز موفى مارس، إلا أن الحكومة وإلى حد هذه اللحظة لم تطبق شيئا من هذا الاتفاق، معتبرا ذلك مسألة خطيرة تضرب الحكومة في مصداقيتها ومصداقية التعامل بين مؤسسات الدولة.

وذكرفي هذا الصدد أنه لم يتم تشكيل اللجان المتفق عليها لإصلاح القوانين الأساسية للقضاة ولا وضع البروتوكول الصحي الذي من المفروض ألا يتجاوز نهاية ديسمبر الماضي، كما لم تقم الحكومة بالصرف الفوري لمنحة الاستمرار للقضاة منذ أوت 2019 ولم تنطلق في إصلاح تعاونية القضاة.

وجدد الحمايدي التعبير عن رفض « الممارسات التي تقوم بها رئاسة الحكومة » لا سيما بعد طلبها عقد اجتماع عاجل مع جمعية القضاة في رئاسة الحكومة يوم 17 مارس ،تم تحويله إلى وزارة الوظيفة العمومية باشراف الوزيرة المكلفة بالملف وحصر جدول أعماله في نقطة واحدة وهي القوانين الأساسية.

واعتبر رئيس جمعية القضاة أن ملف القضاة لا علاقة له بالوظيفة العمومية، لذلك رفض القضاة حضور هذا اللقاء والإطار الذي تريد الحكومة فرضه عليهم مشددا على ان القضاة سيرجعون إلى هياكلهم و »لن يصمتوا أمام عن هذه التصرفات المخجلة من حكومة من المفروض ان تتحمل مسؤوليتها  » حسب تعبيره.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here