سمير ديلو:”استحواذ الرئيس على السلطات يتم من خلال الإنفراد بالحكم”

0

المنبر التونسي (سمير ديلو) – اعتبر القيادي المستقيل من حركة النهضة سمير ديلو امس الأحد 21 نوفمبر 2021 أن” إنكار الرّئيس لعزلته المتزايدة يوما بعد يوم وإصراره على استغلال تأويله الخاصّ والفرديّ للفصل 80 للإستحواذ على كلّ السّلطات في ما لا علاقة له بإعادة السّير العادي لدواليب الدّولة “.

وأكد سمير ديلو في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك أن استحواذ الرئيس على السلطات يتم من خلال الإنفراد بالحكم وإعادة تشكيل النّظام السّياسي بالإرادة المنفردة لشخص وحيد لم يترشّح لموقعه من أجل إنجاز هذه المهمّة ولا فوّضه من انتخبوه للقيام بذلك ولا هو أقسم على دستور يمنحه تلك الصّلاحيّات .

كما اعتبر ديلو أن إنكار طيف من معارضي الرّئيس مسؤوليّتهم العظيمة في تردّي الأوضاع قبل 25 جويلية و عبثيّة مراهنتهم على عامل الزّمن لنسيان ما ارتكبوه من أخطاء تساهم في تشويه صورة البرلمان وفي الأزمة التي عصفت بالبلاد في ظلّ وضع اقتصاديّ وصحّيّ كارثيّ دون أيّ استعداد لاعتراف جادّ بالمسؤوليّة ونقد ذاتيّ صادق وجريء .
وانتقد ديلو بلاغ رئاسة الجمهورية الصادر اليوم قائلا “لا تزال رئاسة الجمهوريّة مقتصرة في تواصلها الإعلامي بخصوص الوضع السّياسي وآفاق المستقبل على الخارج ( أوروبا وأمريكا ) ومُعرضة تماما عن الإعلام الوطنيّ والرّأي العام الوطنيّ في قضايا لا يمكن اعتبار الخوض فيها مع الأجانب مساسا بالسّيادة الوطنيّة واستقلال القرار الوطنيّ .. فقط عندما يخوض فيها المعارضون “.

وقال ديلو “لا تزال الرّئاسة تتّخذ من الفصل 80 من الدّستور مرجعا تأسيسيّا لسلطاتها رغم أنّ  تاريخ 22 سبتمبر 2021 افتتح مرحلة علويّة الأمر 117 و علّق أغلب أبواب الدّستور”  .

وشدّد ديلو على أن الرّئاسة تبرّر ” اللجوء للفصل  80 من الدّستور بالأوضاع داخل البرلمان ( العنف اللّفظي والمادّي ) و بانتشار الفساد في المجلس وفي الدّولة ( والدّليل على ذلك مقاضاة بعض النّوّاب بعد أن رُفعت عنهم الحصانة ..)” .

وأفاد ديلو في ذات التدوينة بأن الرّئاسة  تؤكد أنّ المظاهرات والإحتجاجات تتمّ ” بكلّ حرّيّة ” في حين أن ذلك مثير للإستغراب حيث أن التّظاهرات الوحيدة التي تتمّ بكلّ حرّيّة هي المسانِدة لإجراءات الرّئيس ، أمّا المظاهرات المعارضة فلئن لم يتمّ منعها فقد تمّ تسليط كلّ صنوف التّضييقات وأشكال المنع من التّنقّل لتقليص عدد المشاركين فيها وبدا ذلك واضحا من خلال البلاغات ” التّهوينيّة ” لوزارة الدّاخليّة وفق تعبيره.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا