أميرة محمد: الصحافة التونسيّة تعيش أسوأ فتراتها.. ورئيس الدولة يكرّس لضرب حريّة الصحافة ولحق المواطن في المعلومة

0

المنبر التونسي (الصحافة التونسيّة تعيش أسوأ فتراتها) –  قالت أميرة محمد نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، “إنّ الصحافة التونسيّة تعيش اليوم أسوأ فتراتها، ولم تصل هذه الدرجة من التعتيم حتّى قبل الثورة وفترة الحكومات السابقة، رغم ما شهدته من مشاكل أنذاك”، محمّلة رئيس الجمهورية مسؤولية “ضرب حق المواطن في المعلومة وحق الصحفي في القيام بدوره”.

وانتقدت نائبة نقيب الصحفيين، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الخميس، عقد رئاسة الجمهوريّة أمس الاربعاء لقاء صحفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس بقصر قرطاج دون حضور الصحفيين، معتبرة ذلك “استغباء للشعب التونسي” لايهامهم بوجود صحفيين، والحال أنّها تعمّدت تغييبهم ليحلّ مكانهم بعض مستشاري رئيس الجمهوريّة والوفد المرافق للرئيس الفلسطيني.

واعتبرت أنّ هذا الإقصاء والتعتيم “انتقل كالعدوى من رئاسة الجمهوريّة إلى الحكومة وجميع هياكل الدولة”، حيث بات الكلّ يتعامل بالطريقة نفسها في ضرب صريح لحق المواطن في المعلومة وحقّ الصحفي في القيام بدوره في البحث والرقابة ونقل الأخبار، في تمشّ يعكس “تعليمات” من قصر قرطاج، على حد تعبيرها.

وأشارت في هذا الإطار، الى أنّ هياكل الدولة والحكومة تعتمد الأسلوب نفسه، وهو ما يؤكده تقديم قانون المالية التكميلي دون توضيح من أيّة جهة كانت، والتعتيم الكليّ على قانون المالية لسنة 2022 ، الى جانب عديد القضايا الأخرى التي تهمّ المواطن، على غرار معرفة استراتيجية رئيس الجمهوريّة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

من جهة أخرى، لاحظت نائبة نقيب الصحفيين أنّ ما قامت به رئاسة الجمهورية أمس الاربعاء، “حرم الشعب الفلسطيني من الدعم الذي كانت ستقدّمه لهم الصحافة التونسية بنقل أصواتهم من خلال الرئيس الفلسطيني نفسه”، وفق تقديرها، نظرا لأهمية دور الإعلام في مناصرة القضيّة الفلسطينية وإيصال صوت الفلسطينيين عبر العالم.

وقالت إنّ تعمّد رئاسة الجمهورية إقصاء الصحفيين والاكتفاء بمجرّد تسجيلات فيديو على صفحتها الرسمية، “ليس له من تفسير سوى التخوّف من أسئلة الصحفيين عن وضع البلاد، بما يكرّس موقف رئاسة الجمهورية منذ انتخابات 2019 من العمل الصحفي، ورفضها اعتبار الصحافة سلطة رابعة تقوم بدورها في الإخبار ونقل المعلومة والرقابة، لا سيما في ظل جمع رئيس الدولة اليوم لكل السلطات”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا