سامي براهم: هذه علاقة ‘سامي السّيفي’ بقضيّة باب سويقة وبالنهضة

0
المنبر التونسي (سامي السيفي) – قال الباحث في علم الاجتماع سامي براهم، الخميس 9 ديسمبر، إنّ سامي السّيفي (الذي أحرق نفسه بمقر حركة النّهضة) لم يكن طرفا في قضيّة باب سويقة من قريب أو بعيد … بل كان تلميذا في المعهد الفنّي بتونس، وقع حشره في قضيّة باب سويقة وبرّأه القضاء … ولكن هذه البراءة لم ترض سلطات الاستبداد الغاشم … فلفّقت له قضيّة أخرى أودت به السّجن …
وأضاف سامي براهم أنّ السيفي  بعد الثّورة لم يراهن على العدالة الانتقاليّة لتنصفه ولم ينافس الضّحايا على جبر الضّرر، حيث وقع تسريحه من عمله، فالتجأ إلى الحزب الذي سجن بسبب تهمة الانتماء إليه لينصفه ويتدخّل لدى المشغّل، فكان الحلّ من قبيل المسكّنات حيث أوكلت إليه مهمّة هامشيّة في المقرّ المركزي للحزب بمقابل زهيد لا يليق بمناضل له في السّجن صولات وجولات ومواقف بطوليّة وإنسانيّة يعرفها من عايشوه، لكن لم يطل به المقام فقد وقع تسريحه في إطار سياسة التقشّف … اختارته يد الضّغط على الإنفاق ليكون هو ضحيّة هذا الخيار … دون اعتبار لحاجته وفاقته وحاجة عائلته.
وتابع “كان سامي متعفّفا بينما استغلّ آخرون قربهم من دوائر القرار في الحزب لتحسين وضعهم الاجتماعي … سامي السّيفي سجن وهو تلميذ … والتّلاميذ أكثر فئات ضحايا الاستبداد هشاشة قبل الثّورة ويعدها … لذلك لم يستفيدوا من الانتداب المباشر الهشّ بمقتضى العفو الذي شملهم والذي لم يراهن عليه سامي” …
كما أشار براهم إلى أنّ “سامي السّيفي ضحيّة منظومة استبداد زجّت به في السّجن لمدّة أزيد من عقد … وضحيّة طبقة سياسيّة وإعلاميّة ونخب فاسدة شنّعت علي الضّحايا ورذّلت النّضال ووزنته بالأرطال … وضحيّة حزب ساوم بالعدالة الانتقاليّة من أجل مصالحات وهميّة لم تحقّق نفعا للبلد على حساب الضّحايا وأوجاعهم وحاجاتهم … فبقوا موصومين بتعويضات وهميّة لم تتحقّق ونضالات لم يستأذنوا فيها أحدا فضلا عن تهم الإثراء ونهب المال العامّ …”

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا