حزب المسار يعتذر عن المشاركة في الحوار الوطني بصيغته الحالية

0

المنبر التونسي (حزب المسار) – أعلن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، اعتذاره عن المشاركة في الحوار بصيغته الحالية، بعد أن اكد تلقيه دعوة من عميد المحامين ابراهيم بودربالة رئيس اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية الذي كشف عن قائمة المدعوين لأول اجتماعات اللجنة التي ستنعقد غدا السبت بدار الضيافة بقرطاج.
وأوضح المسار في بيان أصدره مساء أمس الخميس، أن المرسوم عدد 30 لا يوفّر أرضية ملائمة لحوار جدي بمشاركة الأحزاب السياسية التي ثبت عدم تورطها في الفساد والإرهاب والمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني.
واعتبر أن اقتصار هذا الحوار على الطابع الاستشاري وانطلاقه من مخرجات مسبقة تعتمد على الاستشارة الوطنية التي لم تحظ بمشاركة مواطنية واسعة ، من شأنه أن يتحوّل إلى عملية تزكية للمشروع الفردي لرئيس الجمهورية .
تجدر الاشارة إلى أنّه صدر يوم 20 ماي الجاري بالرّائد الرسمي للجمهورية التونسية، المرسوم الرئاسي عدد 30 لسنة 2022، المتعلق بإحداث “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” التي ستتولى إعداد مشروع دستور جديد.
كما صدر في العدد ذاته من الرائد الرسمي الأمر الرئاسي عدد 499 لسنة 2022، المتعلق بتسمية الصادق بلعيد رئيسا منسقا لهذه الهيئة الوطنية الاستشارية.

ويتضمن هذا المرسوم الرئاسي 23 فصلا موزعة على 5 أبواب، حيث يتعلق الباب الأول بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، ويهم الباب الثاني رئيس الهيئة الوطنية الاستشارية، في حين يتعلق الباب الثالث باللجنة الاستشارية للشؤون الإقتصادية والاجتماعية (يترأسها عميد المحامين إبراهيم بودربالة) ، والباب الرابع باللجنة الاستشارية القانونية، أما الباب الخامس والأخير فيهتم بلجنة الحوار الوطني (المكونة من أعضاء اللجنتين الاستشاريتين).

وقد أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان رفض المشاركة ضمن عضوية اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ولجنة الحوار الوطني ، فيما وافق الاتحاد الوطني للمراة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بشقيه ، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على المشاركة، حسب ما صرح به رئيس اللجنة العميد توفيق بودربالة.

وخلف المرسوم عدد 30 المنظم لعملية الانتقال الى ما يسميها قيس سعيد “جمهورية ثالثة “، من خلال سن دستور جديد للبلاد، وذلك بعد الانتهاء من تنظيم استشارة شعبية حول جملة من الاصلاحات، جدلا بين رافض بسبب ضيق الوقت وعدم الوصول الى توافق شامل بين القوى الوطنية حول مسار 25 جويلية وسط اتهامات تطال سعيد بالتفرد بالرأي وبالانقلاب على الدستور، وبين مؤيد يرى أن الوضع السابق للبلاد خلف أزمة كان من أهم مسبباتها الدستور والنظام السياسي وهو ما يفرض إجراء إصلاحات سياسية عاجلة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا