دراغر: “مرحبا بأي منتخب لا نخاف أحدًا.. التأهل إلى كأس العالم FIFA ليس سهلًا”

0

المنبر التونسي (دراغر) – خصّ المدافع الدولي التونسي محمد دراغر موقع الفيفا على شبكة الانترنات بحوار تحدث فيه عن مقابلتي مالي في الدور الاخير من تصفيات المونديال كما عرج على كأس العرب وتوقعاته لكأس العالم فيفا قطر 2022، وافصح عن رايه في كل من وهبي الخزري ويوسف المساكني.

نوفمبر 2018، وعلى الملعب الأولمبي برادس، وفي ديربي مغاربي ودي بين تونس والمغرب، يظهر صاحب الـ 22 عامًا محمد دراغر مع المنتخب الأول لنسور قرطاج للمرة الأولى في مسيرته وتحديدًا في الدقيقة 78 من المباراة، بعدما استدعاه ماهر الكنزاري مدرب تونس آنذاك، وكان أحد الوجوه الجديدة في القائمة، والآن يتأهب لخوض منافسات كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته.

سألت “الفيفا” دراغر “هل هناك منتخبات في كأس العالم لا ترغب في اللعب ضدها؟” ..مدافعنا كان مباشرا في اجابته وبكل ثقة قال “مرحبًا بأي منتخب، لا نخاف أحدًا، تأهلنا من خلال واحدة من أصعب المسابقات. المنتخبات الإفريقية ليست سهلة، التأهل إلى كأس العالم FIFA ليس سهلًا، لقد عملنا بجِد ولهذا أخبرتك أننا لا نخاف أحدًا.”

كانت هذه الاجابة عن اخر سؤال في حوار بدأ بمقدمة تستعرض بدايات دراغر في الحياة ومع المنتخب فهو قد احتاج فقط الى “12 دقيقة ليُعرّف الجماهير بنفسه بعدما حل بديلًا لزميله نعيم سليتي، إذ لعب مسبقًا بقميص تونس ولكن تحت 17 عامًا، بمشاركته في كأس العالم FIFA في 2013 ..”

ومحمد دراغر المولود في ألمانيا والذي كان ينشط بين صفوف بادربورن، وحاليا مع لوسارن السويسري بدأ مسيرته  مع نسور قرطاج حيث تواجد رفقة المنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا 2019 التي أقيمت بمصر، وخاض 4 مباريات منها مباراتين كأساسي تحت قيادة ألان جيراس، وأصبح وجوده طبيعيًا في القائمة، إذ استمر في الظهور بنسخة 2021 تحت قيادة منذر الكبير وجلال القادري، لكن ظهوره الأبرز كان في منافسات كأس العرب FIFA التي أقيمت في قطر سنة 2021، إذ قدم مستويات مبهرة رفقة نسور قرطاج في بطولة استثنائية بالتأهل للنهائي قبل الخسارة ضد الجزائر.

منذ ذلك الحين، ظهر دراغر في 33 مباراة دولية بقميص تونس، مسجلًا ثلاثة أهداف، وسيكون متواجدا رفقة كتيبة المدرب جلال القادري في كأس العالم FIFA قطر 2022™، في مجموعة صعبة تضم فرنسا والدنمارك وأستراليا.

 واستعاد دراغر مع الفيفا ذكريات مبارتي التأهل الى كاس العالم بمواجهة مالي ذهابا وايابا وكان السؤال “هل يمكنك إخبارنا عن المزيد بشأن مباراة التأهل ضد مالي؟ تحديدًا الجو العام قبل المباراة؟”،
هنا اعترف دراغر قائلا “المباراة في الملعب لم تكن ممتعة، كان بها الكثير من العنف،” ثم اكد قائلا :”لكن هذه كرة القدم، أود أن أشكر الجمهور الذي تواجد في المباراة، دعمونا منذ البداية وحتى النهاية، مالي جاءت للفوز، ولكن لم يتعرض اللاعبون لضغوط، بالنسبة لنا، كان لدينا ما نخسره، على عكس مالي، التي لم يكن لديها ما تخسره، لكننا بذلنا قصارى جهدنا”.

 وبخصوص  مشاعره عندما دخل  لإجراء عمليات الإحماء قبل مواجهة مالي ورؤيته الملعب ممتلئًا.. قال المدافع الاول لنسور قرطاج :”كان أمرًا لا يصدق، أن أرى كل هؤلاء الناس في رادس يجتمعون لدعم المنتخب الوطني، لقد أصبت بالقشعريرة. كان أمرًا يفوق التوقعات، وهذا دفعنا إلى بذل قصارى جهدنا للفوز بالمباراة، كنا نسمع هتاف الجماهير من غرف الملابس.”

و عن مباراة الإياب حيث كانت مالي تلعب من أجل التسجيل، تحدث دراغر عن استراتيجية تونس خلال تلك المباراة وقال :”بدأنا المباراة بفكرة أننا بالفعل متقدمين بهدف دون رد في الذهاب، لم نرغب في المخاطرة، رغم أننا كنا نلعب على أرضنا وأمام جمهورنا. هذه المباريات مهمة جدًا، لا يمكننا المخاطرة، يجب أن نفوز بهذه المباراة حتى نتأهل، كانت هذه هي الاستراتيجية منذ اللحظة التي سجلنا فيها هدفًا في مالي، قبل المباراة الأولى أردنا الفوز، بمجرد أن سجلنا هدفًا خلال الشوط الأول.”

 ولم ينس دراغر لحظة إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية وتاهل تونس لكاس العالم في قطر وقال :”كان الأمر خياليًا. ما زلت لا أجد الكلمات لوصف مشاعري، لم أكن أتخيل أن الأمر سيكون كذلك قبل انطلاق المباراة، يمكنني أن أخبرك كيف تشعر حين تسجل أو تفوز أو تحقق شيئًا ما، لكن هذا الشعور لا يوصف، يبقى فريدًا على عكس أي مشاعر أخرى، ربما في المستقبل، لكن في الوقت الحاضر يصعب وصف ذلك، نحمد الله أننا جلبنا الأفراح إلى البلاد وهذا ما يهم حقًا.”

كرة القدم هي الشيء الوحيد الذي يجلب السعادة للتونسيين 

سألت ”الفيفا ” محمد دراغر : برأيك ما أهمية كرة القدم بالنسبة للشعب التونسي؟ وتحديدًا ماذا يعني لهم هذا التأهل؟

إجابته كانت تلقائية ومباشرة :”في الوقت الحالي، كرة القدم هي الشيء الوحيد الذي يجلب السعادة لهم، نعلم جميعًا أن لدينا لاعبين مؤهلين وقادرين على جلب الفرح للبلاد، لكننا نعلم أيضًا أنه يمكننا أن نجعل بلدًا بأكمله حزينًا،أعتقد أن تونس ستبقى سعيدة حتى انطلاق كأس العالم هذا يثبت مدى أهمية كرة القدم في تونس، استحقينا هذا التأهل، واستحق الشعب ذلك، ونحن كلاعبين أيضًا”.

هذه قوة نسور قرطاج 

 وكشف دراغر نقاط القوة في المنتخب التونسي “الوحشية، أعتقد أننا نملك قلوبًا جامحة، ولدينا شغف بكرة القدم، وبطبيعة الحال، فإن إحدى المميزات هي أن لدينا لاعبين ذوي أداء عالٍ، يمكننا التحكم في الكرة، حتى في حالة عدم خلق العديد من الفرص للتسجيل، ولدينا العديد من اللاعبين الموهوبين، وأيضًا لدينا قدرة كبيرة على إنهاء الـ 90 دقيقة بنفس الروح، حدث ذلك خلال مباراتنا مع نيجيريا. لا نخاف أحدا ولا نشك في أنفسنا أبدا، نحن نؤمن بمواهبنا وكما قلت لا نخاف أحدًا.”

بين الخزري والمساكني 

 وتحدث دراغر عن قائدي نسور قرطاج وهما يوسف المساكني ووهبي الخزري وبدأ بالاخير قائلا “وهبي من أكثر اللاعبين خبرة، وعلى استعداد لمساعدة اللاعبين الأصغر سنًا، لقد خاض كأس إفريقيا 5 أو 6 مرات وكأس العالم، كانت أهداف وهبي هي التي أوصلتنا إلى المباراة الفاصلة ثم إلى التأهل، دوره في كأس العالم لا يقل أهمية عن المباريات السابقة، إنه من اللاعبين الكبار في المنتخب الوطني، ويمكننا أن نتعلم منه الكثير. يمكنه أن يأخذ زمام المبادرة ويوجهنا خلال هذه الرحلة.”

اما عن يوسف فقال :”يملك نفس الصفات التي ذكرتها في وهبي، بإمكانه اللعب دون أن يلاحظه أحد لمدة 75 دقيقة، ولكن عندما يظهر يتمكن من صناعة الفارق ويفوز بالمباريات النهائية أو مباريات التصفيات المؤهلة، يوسف معروف بأسلوبه التقني، ومهاراته الفردية بالإضافة إلى ذكائه، إنه ممتع جدًأ للمشاهدة، عندما يلعب، أود أن أجلس على مقاعد البدلاء أو أشاهده على شاشة التلفاز، إنه مثل وهبي الخزري، لاعب ممتاز وأحد اللاعبين الكبار في الفريق، المساكني يقودنا برفقة وهبي ويُرشدنا للطريق الصحيح.”

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا