“لقاءات الأعمـال التونسيّـة الإفريقيّة” في دورتها الثانية: إشادة المشاركين بالنجاح الباهر للتظاهرة.. وتجاوز الأهداف المرسومة

0

المنبر التونسي (لقاءات الأعمال التونسيّة الإفريقيّة) – على مدى اليومين الماضيين، جمع  2317 لقاء عمل مباشر (B to B) 350 ممثلا عن مؤسّسات اقتصادية تونسية وإفريقية . وذلك خلال الدّورة الثانية لـ “لقاءات الأعمال التونسيّة الإفريقيّة” (TABM)، الموعد المهني الأبرز في تونس الذي نظمه مركز النهوض بالصّادرات تحت إشراف وزارة التجارة وتنمية الصّادرات، وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي(GIZ) بتونس، بحضور كبار المسؤولين والخبراء وممثلين عن مجموعة من المؤسّسات الإقليمية الإفريقية.

وشاركت في هذه التظاهرة الرائدة لربط شراكات الأعمال في إفريقيا، الملتئمة يومي 6 و7 ديسمبر 2022، 80 مؤسسّة إفريقيّة و200 شركة تونسية مصدّرة للخيرات والخدمات ناشطة في 10 قطاعات، وذلك قصد ربط شراكات عمل مع أهمّ المشترين والفاعلين الاقتصاديين من 17 دولة إفريقية جنوب الصّحراء، في إطار برنامج التعاون القائم بين المركز والمشروع الألماني لتنمية الصادرات في اتجاه الأسواق الإفريقيّة (PEMA II) الرّامي إلى استكشاف فرص تصديريّة حقيقيّة نحو بلدان إفريقيا جنوب الصّحراء، لا سيّما في ظلّ توفر إطار قانوني محفّز لتنمية تدفّق المنتوجات الوطنيّة نحو هذه البلدان.

حضور مكثّف وتمثيليّة قطاعيّة موسّعة

كما شهدت “لقاءات الاعمال التونسيّة الإفريقيّة” حضورا مكثّفا في فعاليّتها على مدى اليومين، فاق الـ 1000 مشارك من تونس وإفريقيا ومن دول أوروبيّة كذلك. وقد أشاد المشاركون بجودة تنظيم هذا الحدث الإفريقي مؤكدين انه يرتقي إلى مستوى التظاهرات الكبرى المنتظمة في أوروبا.

وتميّزت اللقاءات المهنيّة المباشرة، أيضا، بتمثيليّة قطاعيّة موسّعة للمؤسّسات التونسيّة المشاركة والناشطة في مجالات الصّناعات الغذائيّة ومواد البناء والصّناعات الميكانيكيّة والكهربائيّة، والصّناعات الصيدليّة وقطاع النسيج والملابس، إضافة إلى قطاع الأشغال العامة وخدمات الصحّة وقطاعات التعليم والتكوين وتكنولوجيات المعلومات والمواد الكيميائيّة.

وسجّلت الجلسة الافتتاحيّة مشاركة539  من شخصيّات هامة وممثلين رفيعي المستوى لمنظمات وطنيّة وإفريقية إقليمية وعالمية. وقد أشرفت على افتتاح أشغالها السيّدة فضيلة الرابحي، وزيرة التجارة وتنمية الصادرات، وأكدت في كلمتها على أهمية مثل هذه التظاهرة التي تنعقد للمرة الثانية في تونس في تدعيم العلاقات بين المؤسسات التونسية ونظيراتها في بقية الدول الإفريقية ودورها في تشبيك وربط العلاقات التجارية والشراكات على أساس مبدأ المنفعة المشتركة. كما تخلّل الجلسة إلقاء 12  كلمة ومداخلة لممثلي المنظّمات الإفريقيّة والدّوليّة والهياكل المهنيّة التونسيّة، فضلا عن مداخلة تقنيّة حول آفاق تطوير الشراكة والمبادلات التجاريّة البينيّة الإفريقيّة، أمّنها السيّد منير الغزالي ممثل مكتب “أرنست أند يونغ” (EY) بتونس.

برنامج ثريّ ولقاءات مثمرة.. لتظاهرة اقتصاديّة رائدة في تونس وعلى المستوى الإفريقي

 وبالتوازي مع سلسلة اللقاءات المهنية المباشرة، التي انتظمت على مدى يوم ونصف، بين المؤسّسات التونسية الباحثة عن فرص التصدير وممثلي الشركات المشاركة من 17 دولة إفريقية جنوب الصّحراء، تم عقد لقاء مؤسّسي تحت عنوان “التعاون المؤسساتي لتنمية الشراكة والتبادل التجاري بين الدول الإفريقية”، ظهر الثلاثاء 6 ديسمبر الجاري بفضاء “دار المصدّر”،.

وتوّج هذا الاجتماع التنسيقي بين ممثلي الهياكل المهنية والمنظمات الإفريقية الناشطة في مجال دعم التّجارة والاستثمار من مختلف البلدان المشاركة في التظاهرة، ببلورة رؤية مشتركة من أجل إعداد وثيقة تتضمّن جميع التوصيات والمقترحات التي سيتمّ رفعها إلى أمانة العامة لـ”زليكاف” للاستفادة من آليّات وبرامج التمويل والدعم التقني التي تتيحها الأمانة. وأكّد المجتمعون على الإرادة المشتركة لإيجاد الوسائل والأدوات اللازمة لتعزيز التعاون المؤسّسي ودعم وتنمية التجارة بين مختلف الدّول الإفريقية.

 وعلى هامش هذه الدّورة من “لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية”، انتظمت خلال اليوم الثاني، ورشتا عمل حضرها 150 مشاركا، تناولت الأولى تقديما لـبروتوكولات وآليات اتفاقية المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر” (زليكاف)، فيما خصّصت الثانية للنقاش وتبادل التجارب حول دور المؤسّسات الناشئة والرّقمنة، كمحفّز للشراكة والمبادلات التجاريّة الإفريقية البينيّة.

و في إطار هذه التّظاهرة، تمّت برمجة يوم ثالث انتظمت خلاله ما يفوق 20 زيارة ميدانيّة، حسب الطلب، لفائدة عدد من كبار المورّدين الأفرقة المشاركين في هذه اللّقاءات إلى عدد من الشركات التونسيّة المصدّرة والمهتمّة بتطوير نشاطها مع بلدان إفريقيا جنوب الصّحراء، وبالخصوص منها الناشطة في قطاعات الاشغال العامة ومواد البناء والصّناعات الغذائيّة والصّناعات المختلفة.

يجدر التذكير بأن المركز كان قد نظّم، سنة 2020، الدّورة الأولى من “لقاءات الأعمال التونسيّة الإفريقيّة”، بصفة افتراضيّة أملتها الاجراءات الاحترازية في ضلّ الظروف الصّحّيّة المنجرّة عن جائحة كورونا. وهي تظاهرة تقوم أساسا على تشبيك العلاقات بين رجال الاعمال وربط شراكات مهنية، قصد تعزيز توجّه المؤسّسات التونسيّة المصدّرة نحو الأسواق الإفريقيّة وسعيا لمزيد دفع المبادلات التجارية مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا