منتدى دافوس: الأولويّات الأربع لبودن لأجل أن ‘تعوّل أفريقيا على نفسها’

0

المنبر التونسي (منتدى دافوس) – مثل موضوع « إنجاز القرن لأفريقيا » محور الحصّة، التّي شاركت في أشغالها، الخميس، في إطار منتدى دافوس (سويسرا)، رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، التّي من المتوقع أن تعود إلى تونس هذه الليلة.
وترأست بودن الحوار مع الرئيسة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة حول السيدا والأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة، ويني بينيما، ورئيس الكنفدرالية السويسرية ورئيس القسم الفدرالي للداخلية، ألان بيرسي، ورئيس مجموعة « مولتيشويس سارفيس » (مجموعة من جنوب إفريقيا تنشط في مجال الترفيه والبث)، إيتياز باتل.
واعربت رئيسة الحكومة أنّه « حان الوقت لأفريقيا لتعوّل على نفسها في مواجهة الأزمات المستوردة من ذلك الفقر والتغيّرات المناخية وغيرها ». ولأجل تحقيق ذلك أثارت بودن 4 أولويّات بالنسبة للقارّة.
ويتعلّق الأمر في البداية بالاستثمار في الإمكانات البشرية وتقوية القدرات في جميع المستويات. وأشارت، على مستوى ثان، إلى أهميّة تدعيم صمود البلدان الإفريقية أمام التغيّرات المناخيّة وضرورة الاستفادة، على أفضل وجه، من الإمكانات الهامّة للقارّة، في مجال الطّاقات المتجددة.
وتتمثل الأولويّة الثالثة، بحسب رئيسة الحكومة في دفع الترابط بين البلدان الإفريقية من خلال الاتفاقات الهامّة جدّا من ذلك الاتفاقية المتعلّقة بمنطقة التبادل التجاري الحر القارية الإفريقية (زليكاف)، التّي ستستفيد منها كل بلدان القارةّ.
وفي ما يخصّ الأولويّة الرابعة فقد أبرزت بودن ضرورة تطوير التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثي والدولي.
وأضافت « من المهم، أيضا، إيجاد سبل وآليات جديدة للتفكير في مستقبل مستديم ومجدد للقارّة ». وتابعت « مستقبل إفريقيا يوجد في إفريقيا والتضامن هو المفتاح ». وذكرت بأنّ تونس تعمل على تقوية التعاون الثلاثي جنوب جنوب وحفز تفعيل اتفاقية (زليكاف).
كما يعد التعاون الدولي ومتعدد الأطراف جد ضروري لإنجاح التحوّل في إفريقيا، بحسب بودن.
من جانبه أفاد رئيس مجموعة « مولتيشويس سارفيس »، ألان بيرسات، إمتلاك أفريقيا، اليوم، إمكانات ضخمة من التنوّع والنمو في عديد المجالات (الطّاقة الشمسية وطاقة الرّياح) وسيساعد انفتاح شعوب القارّة، وخاصّة، منهم فئة الشباب على التكنولوجيات الحديثة والرقمنة على تحقيق الأهداف المرجوّة.
كما أبدى أهميّة تكريس مقاربة الاقتصاد الكلّي للتمكن من الاستثمار وتطوير المبادرات في « قارّة ليست بالسهلة ». وأضاف من المهم فهم خصوصيّات كل بلد والأخذ في الاعتبار المقاربات المحلية لإضفاء المصداقية على البرامج في هذا المجال.
وشدد رئيس الكنفدرالية السويسرية، ألان بيرسي، على ضرورة ارساء أنظمة مجددة وبنية تحتية لتسهيل العمل وخلق شراكات في إفريقيا.
« لوضع هذه الأنظمة يجب أوّلا الاستثمار في التعليم والجامعات والتكوين المهني وتحقيق التقارب بين الصناعيين » وفق بيرسات، الذّي تناول تجربة سويسرا في إفريقيا في مجال سلسلة الكتل (بلوكشاين).
وشدّدت، بدورها المسؤولة الأممية، ويني بينيما، على أهميّة إعادة النظر في القواعد العامّة للتعاون ليتوفر لأفريقيا الهامش والفضاء للتجديد وخلق الثروة والقيمة المضافة.
لأنّه، بحسب بينيما، تحتاج أفريقيا إلى دعم سياسي وتقني ومالي للإنذار بشأن الجوائح الصحيّة. ولاحظت بأن المؤسّسات المحليّة لا تنقصها إمكانات التجديد لكنّه لا يقع التعامل معها على قدم المساواة مع، خاصّة، الشركات المتعدّدة الجنسيّات.
وقدّمت مثالا لمؤسسة بجنوب إفريقيا عملت على تطوير لقاح مشابه للقاح تمّ تطويره من قبل « مودرنا » خلال الجائحة الصحيّة المرتبطة بانتشار كوفيد-19 لكنّه لم يتم السماح لهذه الشركة أو مساندتها لتسويق منتجها من اللقاح.
وقد تمّ تنظيم الحصّة في إطار المنتدى الاقتصادي بدافوس (سويسرا) بالتعاون مع القناة العمومية الأكثر شعبية بجنوب افريقيا (SABC).ويتنزل الحوار في إطار الجهود المبذلة من قبل منظمي المنتدى لتسليط الضوء على الإمكانات البشرية لأفريقيا المعروفة بأهميّة فئة الشباب وفرص النمو الاقتصادي المطروحة.
يذكر أن 65 بالمائة من الأراضي القابلة للزراعة غير المستغلّة عبر العالم توجد في أفريقيا، التّي تتوفر لديها إمكانات هامّة لانتاج الطّاقة باعتماد الطّاقات المتجددة ووفرة المعادن الأساسية لتحقيق التحوّل الطّاقي فضلا عن فئة هامّة من الشباب تشكل بحسب رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، « القوّة الأساسيّة » لتطوير القارّة.
سجّلت نسخة 2023 من منتدى دافوس مشاركة حوالي 1500 شخص من القطاع الخاص و10 رؤساء دول والعديد من رؤساء حكومات الدول الإفريقية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا