وزيرة العدل: 3 محاكم جديدة في 2026…والإيقاف التحفظي ضمانة للعدل

0

المنبر التونسي (وزيرة العدل) – أكدت وزيرة العدل، ليلى جفال، خلال عرض ميزانية وزارتها بمجلس نواب الشعب السبت المنقضي، أن مشروع الميزانية لا يتجاوز 1.28% من ميزانية الدولة، وهي نسبة غير كافية لإنجاز كل الإصلاحات المبرمجة.

وأوضحت أن الوزارة ستتوجه نحو الأولويات في الإصلاح، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية للمحاكم والسجون، وهي إصلاحات انطلقت منذ السنة الماضية.

وبيّنت جفال أن 83% من ميزانية الوزارة مخصّصة للأجور، ورغم ذلك ما تزال الوزارة تُعاني من نقص في الإطار البشري واليد العاملة.

وأكدت الوزيرة أنه تم خلال الفترة الأخيرة حلّ عدد من الإشكاليات المتعلقة ببعض المحاكم، إضافة إلى إحداث محاكم جديدة، مشددة على أن كل عملية إحداث تتم وفق معايير دقيقة تشمل الدراسات الميدانية وعدد السكان والموارد البشرية والمقرّات المتاحة.

وكشفت أنه خلال السنتين الماضيتين أُنجزت دراسات لعدد من المطالب، على غرار المحكمة الابتدائية بجربة التي سيتم افتتاحها قريبًا بعد اختيار مقرّها وتجهيزه، على أن يتم تدشينها والشروع في العمل مطلع جانفي 2026.

كما أعلنت أن محكمة ناحية حاجب العيون بالقيروان ستنطلق في العمل بداية سنة 2026، بينما أثبتت الدراسات ضرورة إحداث محكمة استئناف المهدية، وسيتم فتحها مع نهاية 2026.

وأشارت إلى أنه لا يمكن إحداث محاكم بصفة اعتباطية، مضيفة: “لا يمكن إحداث دائرة جنائية في زغوان لأن حجم العمل وعدد السكان لا يستوجب ذلك“.

وشددت جفال على أن كل عمليات التوسعة والتهيئة والإحداث تتطلب اعتمادات مالية ضخمة، ومن أهم المشاريع المبرمجة، مشروع محكمة التعقيب الجديدة التي خُصصت لها أرض بين قرطاج وسيدي بوسعيد بكلفة تقدّر بـ 250 مليون دينار.

ومن المنتظر الانطلاق في الدراسات قريبًا ليكون المشروع جاهزًا بين سنتي 2026 و2027، مؤكدة أن مقر محكمة التعقيب الحالي في وضعية سيئة، وأن المقر الجديد سيكون “واجهة مشرفة للقضاء“.

وردًا على سؤال أحد النواب حول “الزمن السياسي” ومدّة بقاء المسؤولين في مناصبهم، قالت الوزيرة إنه من غير المعقول الحديث عن مدة بقاء وزيرة العدل أو رئيس الجمهورية، معتبرة أن المسؤولية يجب أن تُتحمَّل “ولو ليوم واحد”، وأن تداول المناصب يجب أن يقابله عمل إيجابي واحترام للقانون والإجراءات.

كما شددت على أنه من غير المعقول إعادة النقاش حول المنتدبين في إطار العفو التشريعي، مؤكدة أنه لا يمكن الاستغناء عنهم.

وأعلنت وزيرة العدل، أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير منظومة الجنسية، بما قد يتيح في المستقبل الحصول على الجنسية عن بعد.

كما أشارت إلى أن الإرشاد القضائي عن بعد سجّل خلال سنة 2025 أكثر من 16 مليون زيارة، وهو ما يعكس الثقة في هذه الخدمة الرقمية، وفق قولها.

وفي ما يتعلق بالأرشفة الإلكترونية، أكدت أنه تم تركيزها في 28 محكمة ابتدائية و 10 محاكم استئناف، معتبرة ذلك “خطوة مهمة في رقمنة القضاء“.

وأوضحت جفال أن الوزارة تعمل على تقليص زمن التقاضي وضمان المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن هذا المسار يتداخل فيه أطراف عدة، من قضاة ومحامين وغيرهم.

 وكشفت عن وجود نقص في القضاة في بعض المحاكم، حيث يبلغ العدد الإجمالي 2610 قضاة، 1021 قاضيًا من الرتبة الثالثة و585 من الرتبة الثانية و 1004  قاضي من الرتبة الأولى، مضيفة أن 100 ملحق قضائي سيلتحقون بسلك القضاء في مارس 2026.

 أما في ما يتعلق بالسياسة الجزائية، أكدت جفال أن الوزارة تسهر على تطبيق القانون مع الموازنة بين ذلك وبين احترام حرية الأفراد.

وردًا على أسئلة النواب حول الإيقافات، أوضحت أن مدة الإيقاف في  القضايا الجنائية تصل إلى 14 شهرًا، وهي لا تسير “وفق الميولات”، مؤكدة أن الإيقاف التحفظي في تونس ليس من أطول الآجال، إذ يبدأ بـ 6 أشهر قابلة للتمديد بـ 4 أشهر ثم 4 أشهر أخرى، وهو “ضمانة لسير البحث”. وأضافت أن الإيقاف التحفظي يُعتمد أساسًا في القضايا الكبرى.

كما أكدت أنه لا يوجد حاليًا أي سجين في حالة إضراب وحشي، معتبرة أن “البعض لا يقول الحقيقة ويحاول تشويه صورة تونس وإثارة البلبلة“.

ولفتت الى أنّ المجلس الأعلى للقضاء يُعيَّن وفق الإجراءات القانونية، مشددة على أن المذكرات تصدر طبقا للقانون لتسيير المرفق القضائي في حال الشغور أو ازياد حجم العمل أو إحداث محاكم ودوائر جديدة.

وختمت الوزيرة بالإشارة إلى أن التاريخ “لا يرحم”، معتبرة أن المجلس الأعلى للقضاء في سنوات 2017 و2018 و2020 لم يكن عادلاً.

وبينتالوزيرة،  أن عدد المساجين في قضايا المخدرات بلغ 10 آلاف و72 سجين بين موقوف ومحكوم منهم 8 آلاف و269 من أجل الإتجار والترويج، و1803 استهلاك أغلبهم من العائدين، في حين يعاقب المبتدؤون ومنهم طلبة وتلاميذ بخطية مالية فقط، مشيرة إلى العمل على ترشيد بطاقات الإيداع وعدم التسرع في الإيقاف إلا في الحالات القصوى.

وبخصوص العقوبات البديلة، أفادت وزيرة العدل بأنه يتم العمل حاليا على تجربة 200 سوار الكتروني بقيمة مليار و600 ألف دينار، في الحضائر السجنية قبل تطبيقها في بعض الجرائم أو عند الإيقاف التحفظي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.