صفاقس: العثور على جثتي امرأتين في عملية البحث عن غرقى مركب “حرقة”

0

المنبر التونسي(صفاقس) – أسفرت عملية البحث عن غرقى مركب الهجرة غير النظامية الذي جد في الليلة الفاصلة بين 6 و7 جوان الجاري في المنطقة البحرية بين اللوزة (جبنيانة) والقراطن (قرقنة)، من ولاية صفاقس، صباح الأربعاء، عن العثور عن جثتين لامرأتين تنضافان لـ22 جثة التي سبق العثور عليها، أول أمس الثلاثاء، وفق ما أفاد به، المدير الجهوي للحماية المدنية بصفاقس، العميد مراد المشري.

ومما يلفت الانتباه، أن أغلب الهالكين هم من النساء، بحسب ما أكده رئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، الدكتور سمير معتوق، الذي ذكر أن أعمال التشريح وتحديد الهوية عبر البصمة الجينية واليدوية وغيرها من الدلائل التي اشتغلت عليها فرق الطب الشرعي والشرطة الفنية، بينت أن 19 جثة من بين 22 كانت لنساء افريقيات، يرجح أنهن من الجنسية الإيفوارية.

وكشفت عملية إثبات الهوية أيضا، أن الأشخاص الـ3 الباقين، هم طفلان (ذكر وأنثى 2 و3 سنوات)، وكهل من سكان ذراع بن زياد التابعة لمعتمدية العامرة، وقع التعرف عليه من طرف الشرطة الفنية، ويعتقد أنه ربان المركب الغارق، بحسب سمير معتوق، الذي أكد أيضا عن إخراج جنين ما بعد الموت لامرأة من الهالكين وجنسه ذكر.
وقال ذات المصدر، إن قسم الطب الشرعي في انتظار قدوم أحد أفراد الجالية الإفريقية جنوب الصحراء الموجودة في صفاقس للتعرف على جثة امرأته وابنيه، وفق ما أفاد به هذا الرجل في اتصال هاتفي مع القسم.

في الأثناء، يجري الإعداد من طرف قسم الطب الشرعي والمصالح الأمنية والقضائية والبلدية بالجهة للأذون بالدفن للجثث التي أودعت بخلية التبريد الخارجية التي كان تبرع بها أحد رجال الأعمال بصفاقس لقسم الطب الشرعي أثناء جائحة “كورونا”. كما يجري التنسيق مع المصالح البلدية لتخصيص مقابر لدفن الجثامين الذين لم يأت أهلها لتسلمها.

وبخصوص ما تم تداوله بشأن العدد الجملي للغرقى والمشاركين في رحلة الموت، والذي قيل أنه في حدود 53 شخصا أو يزيد، أكد المدير الجهوي للحماية المدنية، مراد المشري، أنه لا يمكن الجزم بأي رقم ما لم يتم العثور على أيّ من الناجين من الحادثة وأن الأرقام المتداولة لا تعدو أن تكون احتمالات غير دقيقة في حاجة إلى قرائن وأدلة لتأكيدها.

وبيّن، أن عملية البحث عن حطام المركب الغارق في المنطقة البحرية بين اللوزة والقراطن جارية من طرف فرق الحرس البحري والحماية المدنية والجيش الوطني متواصلة وذلك بغاية تحديد مكانه بدقة والقيام بعمليات الغوص والتعرف عما إذا كانت توجد به جثث أخرى عالقة كما يتواصل التمشيط في كامل المنطقة للبحث عن جثث تطفو في محيط المنطقة أو بعيدا عنها.

وبالتوازي مع البحث عن الجثث، تتواصل من الناحية القضائية والقانونية، الأبحاث الجزائية من قبل قاضي التحقيق المتعهد والجهات الأمنية بموجب إنابة عدلية مسندة لهم لغاية التعرف على الجناة الضالعين في هذه الجريمة، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس، القاضي مراد التركي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here