قيمة صادرات التمور تتجاوز مليار دينار إلى موفى سبتمبر 2026

0

المنبر التونسي (التمور) – أكد المدير العام للمجمع المهني المشترك للتمور، قيصر بن عرفة، أن قطاع التمور في تونس حقق خلال الموسم الحالي نتائج إيجابية، سواء على مستوى الإنتاج أو الصادرات، مشيرا إلى أن قيمة الصادرات تجاوزت مليار دينار إلى موفى سبتمبر 2026، مع تواصل عمليات التصدير إلى نهاية الموسم.

وأوضح بن عرفة في تصريح لموزاييك، أن إنتاج التمور خلال الموسم الحالي بلغ مستوى قياسيا في حدود 400 ألف طن، تهيمن عليه «دقلة النور» التي تمثل نحو 80 % من الإنتاج، إلى جانب أصناف أخرى على غرار «العليق» و«خوات العليق».

وتأتي هذه النتائج في سياق موسم قياسي للتمور التونسية، إذ قدرت وزارة الفلاحة إنتاج موسم 2025-2026 بنحو 404 آلاف طن، مقابل 347 ألف طن في الموسم السابق، أي بزيادة تناهز 16.3 %.

وقال بن عرفة إن ارتفاع الإنتاج رافقه نمو في الكميات المصدرة وقيمة الصادرات، معتبرا أن الحفاظ على الجودة يمثل عاملا أساسيا في دعم مكانة التمور التونسية، وخاصة «دقلة النور»، في الأسواق الدولية.

وبالنسبة للسوق الداخلية، أشار المسؤول إلى أن تونس ما تزال تسجل مستوى ضعيفا نسبيا في استهلاك التمور، رغم وجود مؤشرات على تطور الطلب المحلي. وأكد أن المجمع يعمل على تطوير الاستهلاك الداخلي، خاصة من خلال تركيز نقاط بيع في مختلف ولايات الجمهورية، بما يتيح تقريب المنتج من المستهلك والمساهمة في ترشيد الأسعار وتوفير تمور تراعي القدرة الشرائية.

وأضاف أن من بين الأهداف المطروحة تشجيع استهلاك التمور لدى الفئات الشبابية، باعتبارها منتجا فلاحيا طازجا وقابلا للاستهلاك على امتداد الموسم.

البحث عن أسواق جديدة

وبخصوص أبرز التحديات التي تواجه القطاع، قال بن عرفة إن نمو الإنتاج العالمي للتمور وارتفاع عدد البلدان المنتجة يفرضان على تونس مزيد العمل على تعزيز قدرتها التنافسية.

وأشار إلى أن الطلب العالمي يشهد نوعا من الاستقرار، في وقت يتواصل فيه نمو الإنتاج لدى عدد من الدول، وهو ما يجعل تطوير الصادرات مرتبطا بفتح أسواق جديدة وتنشيط الطلب في الأسواق التقليدية.

وأوضح أن المجمع يعمل، بالتنسيق مع مختلف الهياكل المتدخلة، على استكشاف أسواق جديدة وتنويع وجهات التصدير، إلى جانب تطوير استهلاك التمور في البلدان التي تستقبل التمور التونسية تقليديا.

وتؤكد المعطيات الرسمية هذا التوجه، إذ ارتفعت كميات التمور التونسية المصدرة خلال الأشهر العشرة الأولى من موسم 2025-2026 إلى نحو 144.1 ألف طن، مقابل 127.2 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، بزيادة بلغت 13.3 %.

وكانت عائدات صادرات التمور قد بلغت 770.7 مليون دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من الموسم، بزيادة قدرها 4.8 % مقارنة بالفترة ذاتها من الموسم السابق.

تونس ضمن كبار المصدرين بالقيمة

وفيما يتعلق بترتيب تونس عالميا، أوضح بن عرفة أن البلاد لا تحتل مراتب متقدمة من حيث حجم الإنتاج، بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بينها وبين بعض الدول المنتجة، لكنها تحتل مرتبة متقدمة من حيث قيمة الصادرات، بفضل تثمين صنف «دقلة النور».

وأكد أن هذه المكانة هي نتيجة عمل متواصل من المنتجين والمؤسسات المصدرة على مدى سنوات، معتبرا أن الحفاظ عليها يتطلب مواصلة تحسين الجودة والترويج وفتح أسواق جديدة.

ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه قطاع التمور التونسي إلى تعزيز حضوره خارج الأسواق التقليدية، بالتوازي مع السعي إلى تطوير المنتجات وتحقيق قيمة مضافة أكبر، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة على السوق العالمية.

ويرى بن عرفة أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على الإنتاج والجودة والترويج والتصدير، بما يسمح للتمور التونسية بالحفاظ على حضورها في الأسواق الدولية ورفع الكميات المصدرة مستقبلا.

 

 

 

#صادرات_التمور #المجمع_المهني_التمور #تونس

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.