البنك الدولي يلتزم بمرافقة تونس في مسار التحول الرقمي الصحي

0

المنبر التونسي (البنك الدولي) – أكدت كيكو إينو (Keiko Inoue)، المديرة الإقليمية لقطب تنمية رأس المال البشري بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، أن تونس اختارت إدراج الصحة الرقمية في صميم ميثاقها الوطني للصحة، معتبرة أن هذا التوجه يمثل إحدى أبرز خصوصيات الميثاق التونسي مقارنة بمواثيق صحية وطنية أخرى.

وقالت إينو، في تصريح لموزاييك بمناسبة توقيع الميثاق الوطني للصحة، إن البنك الدولي سعيد بالمشاركة في هذه المحطة إلى جانب منظمة الصحة العالمية والحكومة اليابانية، مشيرة إلى أن تونس حققت «ابتكارات» لافتة في المجال الصحي.

الاستعداد للجوائح

وأبرزت أن 16 ميثاقاً وطنياً آخر للصحة يجري توقيعها، لكن الميثاق التونسي، وفق تصريحها، يتميز بتركيز واضح على الصحة الرقمية، معتبرة أن هذا الخيار يمنح التحول الرقمي مكانة أساسية في مسار تطوير المنظومة الصحية التونسية.

وأوضحت المسؤولة بالبنك الدولي أن المجموعة تابعت عن كثب تجربة تونس خلال جائحة كوفيد-19، وقدمت الدعم للحكومة، كما واكبت جهودها في مجال الاستعداد للجوائح وتعزيز قدرات النظام الصحي الوطني.

وأضافت أن تونس تقف اليوم أمام مرحلة جديدة من تطوير منظومتها الصحية، مؤكدة استعداد البنك الدولي لمواصلة دعم الحكومة التونسية في إطار الميثاق الوطني للصحة، ولا سيما في مسار تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتطوير منظومة صحية تستفيد من إمكانات التكنولوجيا الرقمية.

وشددت إينو على أن مستقبل الصحة في تونس يرتبط، في جانب منه، بقدرتها على توظيف التحول الرقمي في خدمة المنظومة الصحية، مؤكدة التزام البنك الدولي بمواصلة مرافقة هذا المسار.

دعم الخط الأول للرعاية الصحية

تستند الشراكة الاستراتيجية بين تونس ومجموعة البنك الدولي إلى دعم مالي وتقني مستمر يتجاوز 125 مليون دولار موجهة لتحديث المنظومة الصحية التونسية وتعزيز قدرتها على مواجهة الجوائح؛ من بينها 108 ملايين دولار كقرض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و17.16 مليون دولار كمنحة من صندوق مكافحة الجوائح، إلى جانب تخصيص نحو 50 مليون دولار لدعم الخط الأول للرعاية الصحية الأساسية.

وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية بالغة بالنظر إلى الواقع الميداني الذي تشير فيه البيانات إلى أن 419 مركزاً فقط من بين أكثر من 2000 مركز صحة أساسية في تونس توفر عيادات طبية يومية، بينما لا تتجاوز نسبة السكان القادرين على الوصول إلى مرفق صحي مشياً على الأقدام في القرى والمناطق الريفية 34%.

وفي هذا السياق، يأتي توقيع الميثاق الوطني للصحة في تونس كواحد من بين 17 ميثاقاً إقليمياً ودولياً يجري إقرارها بالتعاون مع الشركاء الدوليين، لكنه ينفرد بتضمين “الصحة الرقمية” والحلول التكنولوجية في صلب استراتيجيته الهيكلية، ليكون بمثابة رافعة أساسية لسد الفوارق الجهوية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.

 

 

 

 

 

#التحول_الرقمي_الصحي #تونس #البنك_الدولي 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.